• مسلسل "سابع جار" الثابت والمتحول في
    يستطيع المتابع لمسلسل "سابع جار"، الوقوف على الطروحات الاجتماعية والفكرية والأسلوبية الجديدة، التي يقدمها هذا العمل الدرامي، عبر شريحة اجتماعية من العائلات المنتمية إلى ما يمكن...
  • تناسخ الأمكنة .. لنا عبد الرحمن روح
    "إلى الذين واجهوا أشباحهم بثبات ...إلى الخاسرين كثيراً، الحالمين دوماً، إلى الذين ربطوا أجسادهم إلى سارية السفينة .." هكذا أهدت عبد الرحمن روايتها الأخيرة "قيد الدرس" التي صدرت...
  • صندوق كرتوني يشبه الحياة".. المرأة
    تجدل الكاتبة لنا عبد الرحمن بين الواقع والمتخيل في مجموعتها القصصية "صندوق كرتوني يشبه الحياة"، الصادرة في القاهرة حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب. وتتخذ من إحدى قصص...
  • مارجريت أتوود وقوى خارقة للطبيعة
    كل ما عليك فعله هو مواصلة الكتابة. عبر هذه الجملة البسيطة تختصر مارغريت أتود وصف علاقتها مع الكتابة بكل ما فيها من مسرات وآلام ، لأنها ترى أن على الكاتب أن لا يضيع الوقت في...
  • البحث عن "حافة الكوثر"
    تتقاطع بعض الروايات مع الحياة مباشرة، وتستمد خطابها منها بلا مواربة، أو انحيازات مستترة لاخفاء الحقيقة، تطرح أزمتها وأسئلتها المؤرقة على الورق، تلك الأسئلة التي ربما شغلت سنوات،...

الرئيسية الرئيسية » المقالات » ندواتي » "قيد الدرس" على طاولة نقاش نادي القصة في القاهرة

"قيد الدرس" على طاولة نقاش نادي القصة في القاهرة



  الكاتب :  مي جلال   السبت, 02-ابريل-2016 الساعة :06:04 مساءا

حجم الخط تكبير الخط | تصغير الخط   مشاهدات 2938
   ارسال مقال ارسل    اضف تعليق اضف تعليق    حفظ المقال حفظ    طباعة مقال طباعة


 

 

بحضور عدد من المثقفين، ناقش نادي القصة في القاهرة رواية "قيد الدرس" للكاتبة لنا عبدالرحمن. شارك في الندوة د. فايزة سعد، أستاذة الأدب والنقد في كلية الألسن جامعة عين شمس ، والكاتب الروائي محمد قطب. 

قدم للندوة الكاتب والناقد ربيع مفتاح، الذي أوضح أن هذه هي الرواية الخامسة للكاتبة بعد عدة أعمال روائية ومجموعتين قصصيتين، وكتاب في النقد، منوها أن "قيد الدرس" هي رواية أجيال، لأنها تقدم عدة أجيال في عائلة واحدة هي عائلة "باسم عبدالله" التي تنحدر أصولها من إحدى القرى الواقعة على الحدود بين لبنان وفلسطين.

في البداية، تحدثت د. فايزة سعد، متناولة مفهوم الهوية من خلال عنوان الرواية، قائلة: "تتناول الرواية قضية السكان العالقين على الحدود بين بلدين، الذين ينتمون إلى مكانين في آن واحد لكنهم لا يحملون هوية، بل هوية استحدثت من أجلهم تقول بأنهم قيد الدرس حتى يتم البت بشأنهم، على مستوى الطرح الأيديولوجي تبدو هذه القضية الرئيسة للنص، بما يتجاور مع الحرب الأهلية في لبنان، وما سببته من انشطار وتمزق في المكان والزمان والهوية، حيث قسمت المكان إلى بيروت شرقية، وبيروت غربية، وأدت إلى تهجير قسري، لكن من زاوية أخرى أرى أن الرواية تتجاوز هذا البعد المحلي القومي إلى القضية الإنسانية الكبرى، أي البحث عن هوية الإنسان في ذاته، وليس في انتمائه فقط، فقضية الهوية كما تطرحها الرواية لا تتعلق فقط بالسؤال البديهي: "من أين أنت؟" أو "إلى أي مكان تنتمي؟" بقدر ما تكشف عن سؤال وجودي يقول: "من أنا على خارطة الإنسانية أي كانت الهوية التي أحملها؟".

وتتساءل د. فايزة سعد:هل الهوية تعني الانتماء؟ هل كل من يحمل بطاقة هوية لوطن ما ينتمي له حقا؟ الإجابة هي لا. كثير منا يحملون بطاقات هوية، ولا يحملون بداخلهم الانتماء للأوطان التي يعيشون بها، وهذا جانب من القضايا المهمة التي يطرحها النص.

"قيد الدرس" هي رواية شخصيات، خاصة وأن الكاتبة حكاءة رائعة تجذبك من شخصية إلى أخرى، وتقدم عدة نماذج وعالم من العلاقات المتشابكة، لأن كل شخصية ورد ذكرها في النص عرفنا ما آلت إليه، وما انتهى إليه مصيرها، فالكاتبة لا تترك أسئلة معلقة، فمن خلال شخصية ليلى عبدالله تقدم الكاتبة نموذجا عن المرأة العربية ككل من خلال معاناتها، ومواقفها في الحياة بما فيها من انكسارات ونهوض من جديد.

وتناولت الناقدة أيضا هندسة النص وطبيعة السرد، قائلة: "تنقسم الرواية إلى أربعة فصول، كل فصل ينقسم إلى مقاطع سردية، كما أن الفصول متفاوتة من حيث الكم، مما يدل على أننا أمام عمل روائي مبني على السرد الدائري الذي يبدأ من لحظة آنية ويرجع إلى الماضي، فالكاتبة تفتح النص في بيروت 2012، وتنتهي في هذا الزمن أيضا، وما بينهما تعود إلى سنوات بعيدة تصل إلى حقبة الستينات من القرن الماضي، وما حدث لأبطال هذه الرواية بأجيالها المتعاقبة منذ نكبة فلسطين، وحتى الاجتياح الإسرائيلي لبيروت، وصولا إلى أحداث بيروت في عام 2012.

وتعرضت كذلك في مناقشتها للجانب الوصفي في الرواية، موضحة أن السرد تضمن صعودا وهبوطا يشبه النقلات الموسيقية، من خلال الانتقال من حدث هام وصاخب، إلى فقرات أكثر هدوءا تحتوي انفعالات الأبطال عبر وصف الطبيعة والأماكن وما تركته من أثر على سلوكهم وردود أفعالهم.

وأضاف الكاتب والناقد ربيع مفتاح، قائلا: "إن الشخصيات في "قيد الدرس" رسمت من حيث ما يسمى السيكودراما، واستطاعت الكاتبة أن ترسم الشخوص المعتمة في قوتها وضعفها بما فيها شخصية حسن الإرهابي، والحقيقة أن هذه التعددية في دراسة الشخصية نفسيا وماديا تعطي النص جمالا ومذاقا خاصا. 

تساؤلات وجودية

أما الناقد والروائي محمد قطب، فقد تناول في قراءته للرواية تعدد الشخصيات التي تصنع الأحداث الكلية التي عاشها الأبطال، وتوقف عند تنوع الأماكن التي تنقلوا فيها سواء في لبنان بين بيروت والبقاع، أو إلى باريس ولندن، من خلال شخصية حسان الفنان التشكيلي، وهو أحد الأبطال الرئيسيين الذي يسافر ويعود ويتحدث بإسهاب عن علاقته مع الأماكن وفكرة الانتماء والهوية. 

وتابع محمد قطب قائلا: "الرواية بدأت مع عودة حسان من لندن، وهذا الحدث يعتبر محوريا وأساسيا في النص، هو جاء من سفره لينقذ أخته ليلى، لكنه يجد نفسه أمام مآزق أخرى تتشعب في محاور عدة من حياة الأسرة. استخدمت الكاتبة ضمير المخاطب مع صوت حسان في بعض المقاطع السردية، وضمير المخاطب يؤدي إلى مواجهة الذات في لحظة الأزمة، وهذا يعني نوعا من انشطار الذات. 

وأشار قطب إلى أن شخصيات الرواية متباينة تماما، رغم انتمائها إلى ذات الأسرة لكنها تختلف عن بعضها، مما ساعد على تقديم نماذج حقيقية تتشابه مع المجتمع، هناك الفنان المثقف والإرهابي، هناك الرجل المزواج والعامل البسيط، هناك الأم المتفانية ونقيضتها الأم التي تتخلى عن طفلتها لتحقق طموحاتها الشخصية، كثيرة هي النماذج التي تضمنتها الرواية، وبدت من خلال لعبة الإيهام السردي أنها حقيقية وتتماهى مع الواقع. 

وتابع قائلا: "استرعى انتباهي أيضا، كثرة التساؤلات الوجودية التي تعني إعادة النظر بما حدث، وهذا نجده مع شخصية نجوى، ومع ليلى، وحسان، حيث تتضمن التساؤلات محاسبة الذات".

 وختم قطب كلمته قائلا: "إن الكاتبة تمكنت من تقديم جميع الشخصيات بشكل جيد مكن المتلقي من تخيل الجانب الباطني والخارجي لهؤلاء الأبطال".

في ختام الندوة تحدثت الكاتبة لنا عبد الرحمن عن فكرة الهوية والانتماء عند سؤالها عن علاقتها بالأماكن والبلدان أوضحت  أنها تكتب للأنسان ككل، بغض النظر عن انتمائه، لأنها ترى أن الحدود الجغرافية الضيقة تحدد الكاتب في بقعة جغرافية محددة".

وأضافت: الانتماء الحقيقي في داخلي للكتابة أكثر من الأماكن، ارتبط بروح المكان وناسه بوعي مبصر لعلاقتي به، وليس بتشبث أعمى. في روايتي " ثلج القاهرة" هناك عدة أمكنة يتحرك بها الأبطال مثل القاهرة دمشق وأسطنبول،و في " أغنية لمارغريت" سيطرت مدينة بيروت على واجهة المكان الرئيسي، لكن البطولة كانت لفكرة الزمن، تحديدا لعلاقة الإنسان مع الزمن من خلال شخصية زينب، وتناصها السردي مع الكاتبة الفرنسية مارغريت دوراس. وفي " قيد الدرس" من الطبيعي أن الموضوع فرض أيضا الحضور المكاني لعدة أماكن من خلال الشخصيات وتنوعها، وتنقلاتها.

   





من مكتبتي

د. لنا عبدالرحمن كاتبة وصحافية ، تقيم في مصر ،عضو نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وعضو نادي القصة .حصلت على الماجستير في الدراسات الأدبية (قسم اللغة العربية). ونالت الدكتوراة عن موضوع السيرة الذاتية في الرواية النسائية اللبنانية.و تعمل في الصحافة الثقافية.




اقسام مدونتي

الاقسام الرئيسية

روابط مختارة

من مكتبتي
 اسم الكتاب ثلج القاهرة - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب قيد الدرس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب لافينيا ( رواية) أورسولاكي لي جوين
المؤلف: ترجمة : لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب شاطئ آخر.. مقالات في القصة العربية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب تلامس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن

من مكتبتي

مواقع مختارة

من أرشيف المقالات

من مكتبتي الخاصة

من ألبوم صوري





كن على تواصل دائم

خدمة Rss     صفحة البدء    اضفنا للمفضلة


© جميع الحقوق محفوظة لموقع د.لنا عبدالرحمن lanaabd.com 2018

برمجة وتصميم طريق التطوير
لحلول الإنترنت