• مسلسل "سابع جار" الثابت والمتحول في
    يستطيع المتابع لمسلسل "سابع جار"، الوقوف على الطروحات الاجتماعية والفكرية والأسلوبية الجديدة، التي يقدمها هذا العمل الدرامي، عبر شريحة اجتماعية من العائلات المنتمية إلى ما يمكن...
  • تناسخ الأمكنة .. لنا عبد الرحمن روح
    "إلى الذين واجهوا أشباحهم بثبات ...إلى الخاسرين كثيراً، الحالمين دوماً، إلى الذين ربطوا أجسادهم إلى سارية السفينة .." هكذا أهدت عبد الرحمن روايتها الأخيرة "قيد الدرس" التي صدرت...
  • صندوق كرتوني يشبه الحياة".. المرأة
    تجدل الكاتبة لنا عبد الرحمن بين الواقع والمتخيل في مجموعتها القصصية "صندوق كرتوني يشبه الحياة"، الصادرة في القاهرة حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب. وتتخذ من إحدى قصص...
  • مارجريت أتوود وقوى خارقة للطبيعة
    كل ما عليك فعله هو مواصلة الكتابة. عبر هذه الجملة البسيطة تختصر مارغريت أتود وصف علاقتها مع الكتابة بكل ما فيها من مسرات وآلام ، لأنها ترى أن على الكاتب أن لا يضيع الوقت في...
  • البحث عن "حافة الكوثر"
    تتقاطع بعض الروايات مع الحياة مباشرة، وتستمد خطابها منها بلا مواربة، أو انحيازات مستترة لاخفاء الحقيقة، تطرح أزمتها وأسئلتها المؤرقة على الورق، تلك الأسئلة التي ربما شغلت سنوات،...

الرئيسية الرئيسية » المقالات » من قراءاتي » حصيلة الأيام

حصيلة الأيام



  الكاتب :  د. لنا عبد الرحمن   الثلاثاء, 27-ديسمبر-2011 الساعة :08:12 مساءا

حجم الخط تكبير الخط | تصغير الخط   مشاهدات 1247
   ارسال مقال ارسل    اضف تعليق اضف تعليق    حفظ المقال حفظ    طباعة مقال طباعة

حصيلة  الأيام

 

«العائلة تعطينا الأمن والرفقة والحماية وتثير أعصابنا، لكني لا أستطيع العيش من دونها».

هذه هي العبارة التي توردها الكاتبة ايزابيل اللندي في كتاب مذكراتها "حصيلة الأيام". إنه كتاب يندرج ضمن فئة السيرة الذاتية أو المذكرات الشخصية،كتاب يعلي من شأن الترابط الأسري،الذي يبدو  غير مكرس له هذا القدر من الاهتمام في المجتمع الغربي،لذا فإن الكتاب يبدأ بمشهد يضم عائلة الليندي برمتها وهي مجتمعة لإحياء الطقس الخاص بنثر رفات ابنتها باولا .

 وانطلاقاً من هذا الحدث  تبدأ الكاتبة باستعراض سائر المحطات والتبدلات التي شهدتها العلاقات العائلية، لكن هذا الكشف للعلاقات العائلية لا يخلو أبدا من المفاجآت المدهشة حد الذهول،إنه عبارة عن رواية الكاتبة للأحداث والحكي بصدق متناهي عن أكثر المواقف حساسية في حياتها،إنها تصف مذكراتها قائلة :«حصيلة الأيام عبارة عن مذكرات ذاتية للغاية، على غرار جميع المذكرات الأخرى. إنها روايتي الخاصة للأحداث، التي تتقاطع بدقة مع روايات أفراد أسرتي الآخرين، الذين يشكلون شخصيات هذا الكتاب،ابني نيكو وامرأته انفصلا عن بعضهما وتطلقا لأسباب غاية في الطرافة وأصبح لكل منهما زوج آخر، أما بالنسبة لزوجي ويلي، فلقد توفيت له ابنة بينما ولدت له حفيدة في ظل ظروف مأساوية».

لكن هذه المحاولة لكتابة المذكرات الشخصية لم تكن الأولى بالنسبة لايزابيل اللندي،بل تعتبر الثالثة، بعد أن روت جزءا من مذكراتها في كتابها "باولا" الذي كشفت فيه عن رحلة معاناتها الأليمة خلال احتضار ابنتها، ثم كتبت جزءا آخر من سيرتها الشخصية والوطنية في كتابها "بلدي المخترع" الذي ارتكزت فيه أكثر على كشف علاقتها مع وطنها تشيلي الذي غادرته إثر الأنقلاب العسكري الذي قام به بيونشيه على الحاكم سلفادور اللندي، وأمضت إثر ذلك 13 عاماً منفية في فنزويلا ،ثم قضت فترات طويلة في اسبانيا وهي تعيش منذ عام 1988 مع زوجها  الكاتب ويلي غوردون بالقرب من سان فرانسيسكو، على الساحل الغربي للولايات المتحدة.

إن حياة المنفى،والتنقل بين أكثر من بلد ترك انعكاسا ايجابيا على كتابات اللندي وشخصيتها، مما جعل جذورها مزروعة في الكتب لا على أرض محددة، من هنا هي لا تتردد في القول: « كنت دائمة الترحال لأنني ابنة لوالدين دبلوماسيين ومنفية سياسية ومهاجرة لذلك لا أعتقد أن لي جذور بالمرة فأنا أستمد جذوري من الكتب ومن اللغة وليس المكان على الإطلاق" .

حيث يكون زوجي وأسرتي، يكون موطني. وأنا أذهب إلى تشيلي مرات عديدة في السنة وأشعر أن لي قدم هناك وأخرى هنا، لكن الحقيقة هي أن جذوري ضاربة عميقاً في كتبي أكثر مما هي عليه في أي مكان جغرافي في العالم».

هذه الكاتبة التي بلغت 65 عاما  من عمرها تعتبر من أكثر كاتبات "تشيلي" شهرة وإثارة للدهشة،فهي لا تتتوقف عن إثارة  فضول قارئها سواء عبر  إختيارها للموضوعات التي تكتبها أو عبر مزجها بين الواقع ،الأسطورة، والخيال،لتسير بذلك على نهج كتاب أميركا الاتينية في أفتتانهم بما يسمى"الواقعية السحرية"، أو عبر كتابة نوع أدبي جديد مختلف تماما عن نسق روايتها السابقة كما فعلت في  في  ثلاثية روايات الفتيان "مدينة البهائم" "مملكة التنين"، و "زورو"، حيث تتوجه لأول مرة الى جمهور الشباب برواية يمتزج فيها السحر مع المغامرة  والدعابة والطبيعة،تغوص في أعماق الانسان من خلال شخصيات مغامرة تنتمي الى أجيال وأمزجة متباينة.

 ترجمت أعمال اللندي لما يزيد عن عشرين لغة توصف بأنها "منقوعة بالأسطورة" فقد تربت على كتاب ألف ليلة وليلة،حين كانت تطالعه سرا عن والدتها وهي صغيرة،تؤمن  بعمق بفكرة أن العالم هو مكان بالغ الغرابة وأننا لا نملك كل الإجابات لما يحدث فيه. 

   





من مكتبتي

د. لنا عبدالرحمن كاتبة وصحافية ، تقيم في مصر ،عضو نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وعضو نادي القصة .حصلت على الماجستير في الدراسات الأدبية (قسم اللغة العربية). ونالت الدكتوراة عن موضوع السيرة الذاتية في الرواية النسائية اللبنانية.و تعمل في الصحافة الثقافية.




اقسام مدونتي

الاقسام الرئيسية

روابط مختارة

من مكتبتي
 اسم الكتاب ثلج القاهرة - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب قيد الدرس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب لافينيا ( رواية) أورسولاكي لي جوين
المؤلف: ترجمة : لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب شاطئ آخر.. مقالات في القصة العربية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب تلامس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن

من مكتبتي

مواقع مختارة

من أرشيف المقالات

من مكتبتي الخاصة

من ألبوم صوري





كن على تواصل دائم

خدمة Rss     صفحة البدء    اضفنا للمفضلة


© جميع الحقوق محفوظة لموقع د.لنا عبدالرحمن lanaabd.com 2018

برمجة وتصميم طريق التطوير
لحلول الإنترنت