• مسلسل "سابع جار" الثابت والمتحول في
    يستطيع المتابع لمسلسل "سابع جار"، الوقوف على الطروحات الاجتماعية والفكرية والأسلوبية الجديدة، التي يقدمها هذا العمل الدرامي، عبر شريحة اجتماعية من العائلات المنتمية إلى ما يمكن...
  • تناسخ الأمكنة .. لنا عبد الرحمن روح
    "إلى الذين واجهوا أشباحهم بثبات ...إلى الخاسرين كثيراً، الحالمين دوماً، إلى الذين ربطوا أجسادهم إلى سارية السفينة .." هكذا أهدت عبد الرحمن روايتها الأخيرة "قيد الدرس" التي صدرت...
  • صندوق كرتوني يشبه الحياة".. المرأة
    تجدل الكاتبة لنا عبد الرحمن بين الواقع والمتخيل في مجموعتها القصصية "صندوق كرتوني يشبه الحياة"، الصادرة في القاهرة حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب. وتتخذ من إحدى قصص...
  • مارجريت أتوود وقوى خارقة للطبيعة
    كل ما عليك فعله هو مواصلة الكتابة. عبر هذه الجملة البسيطة تختصر مارغريت أتود وصف علاقتها مع الكتابة بكل ما فيها من مسرات وآلام ، لأنها ترى أن على الكاتب أن لا يضيع الوقت في...
  • البحث عن "حافة الكوثر"
    تتقاطع بعض الروايات مع الحياة مباشرة، وتستمد خطابها منها بلا مواربة، أو انحيازات مستترة لاخفاء الحقيقة، تطرح أزمتها وأسئلتها المؤرقة على الورق، تلك الأسئلة التي ربما شغلت سنوات،...

الرئيسية الرئيسية » المقالات » من قراءاتي » الصينية وى هيوى تعيد إنتاج روايتها الأولى"شنغهاي بيبي"

الصينية وى هيوى تعيد إنتاج روايتها الأولى"شنغهاي بيبي"



  الكاتب :  د. لنا عبد الرحمن   الخميس, 28-يونيو-2012 الساعة :06:06 صباحا

حجم الخط تكبير الخط | تصغير الخط   مشاهدات 1685
   ارسال مقال ارسل    اضف تعليق اضف تعليق    حفظ المقال حفظ    طباعة مقال طباعة

  الصينية وى هيوى تعيد إنتاج روايتها الأولى

 

 فى روايتها  "الزواج من بوذا" لا تبتعد الكاتبة الصينية وي هيوي  كثيرًا عن الأفكار التى طرحتها فى روايتها الأولى "شنغهاى بيبى"، لكنها فى "الزواج من بوذا" تمكنت من إظهـار حرفتها الروائية بشكل تقنى أكثر ممـا هو فى الرواية الأولى وتُعتبر وى هيوى من جيل الكُتاب الشباب، فقد ولدت عام 1974، وهى ابنة ضابط حربى، وبعد إكمال دراستها للآداب مارست أعمالاً مختلفة كصحافية ومحررة تليفزيونية• روايتها الأولى•"شنغهاى بيبى" تُرجمت إلى أكثر من عشرين لغة، لكنها أُحرقت فى الصين ومُنع تداولها.

أما  "الزواج من بوذا" فتدور أحداثها  ما بين شنغهاى، ونيويورك، وبونيس آيريس، وبرشلونة، ومدريد، وجزيرة بوتوو فى الصين• إن كل هذه الأماكن تنتمى لطريقة معينة فى السرد تقدم من خلالها الكاتبة رؤيتها للعالم• إذ يمكن بسهولة الحديث عن وى هيوى من جانب طرحها للقلق الكامن فى داخلها حول الفروقات الكثيرة ما بين الحضارة الغربية التى تمارسها وتعيش فيها، وبين حضارتها الأم التى تنتمى إليها (الصين)• إن هذا القلق الذى تقدمه فى روايتها الثانية من خلال شخصيات  تبدو راسخة تمامًا فى واقعيتها ولكنها فى ذات الوقت تحمل بعدًا رمزيًا، قدمته أيضًا فى رواية "شنغهاى بيبى" حيث بُنيت الرواية على ثلاثة تقاطعات رئيسية، البطلة (كوكو) الصينية وحبيبها الصينى (تيان تيان)، ثم الشاب الألمانى (مارك) الذى تلتقى به فى مناسبة عامة وتقيم معه علاقة جنسية، وتظل طوال الجزء الثانى من الرواية تعيش فى تجاذب مضاد بين حبيبها الصينى وبين شغف الحب الجنسى مع الشاب الألمانى (مارك)، وهناك إلى جانب هذا التجاذب صراع آخر ترشق به الكاتبة مجتمعها الصينى الذى تقوم بانتقاده بشكل ساخر عبر الرواية، من هنا نستشف السبب وراء منع هذه الرواية ومصادرتها من قبل السلطات الصينية، ولعل هذا المنع ساهم فى لفت الأنظار للرواية وكاتبتها إذ تُعتبر وى هيوى نجمة متألقة فى الأدب الصينى بين جيل الشباب تحديدًا• إن ما كتبته وى هيوى فى "شنغهاى بيبى" تعيد إنتاجه بشكل آخر فى "الزواج من بوذا" وهذا لاٌيحدث على مستوى الشخصيات الرئيسية فقط، بل فى الشخصيات الفرعية أيضًا• فكما رأينا (زوشا) قريبة البطلة الثرية فى الرواية الأولى، تحضر (زوشا) أيضًا فى "الزواج من بوذا"، أما شخصية مادونا القواده سابقًا والأرملة الثرية لاحقًا فى "شنغهاى بيبى" فترادفها شخصية "إكسير" المرأة التى قامت بعملية تحول جنسى بعد أن كانت رجلاً ناقص الرجولة• تقول الكاتبة: "كانت شخصية إكسير تذكرنى قليلاً بصديقتى القديمة مادونا، لكنها كانت محبوبة أكثر، أما إكسير فقد تعرفت عليها قبل عشر سنوات عندما كانت لا تزال فتى شاحبًا ضعيف البنية يعانى من عذاب حب شباب المراهقة، ومن العضو الجنسى الذكرى بين ساقيه"• الشخصية الرئيسية فى "الزواج من بوذا" هى "زى هوى"، وهى أيضًا كاتبة كما هى شخصية "كوكو" فى "شنغهاى بيبى"، لذلك تؤكد الكاتبة على هذه المعلومات فى إعادة تقديمها مرة أخرى عبر قولها خلال السرد فى "الزواج من بوذا"• "صدرت روايتى "شنغهاى بيبى"، وأنا فى السادسة والعشرين من العمـر، ولقيت نجاحًا عظيمًا فى البداية، ثم حظرت فى البر الصينى، وقد نشرت حتى الآن فى أكثر من أربعين بلدًا، وأعدت مؤخرًا لتصبح فيلمًا طويلاً"• أما شخصية "موجو" حبيبها اليابانى، فهى شخصية مترادفه مع شخصية "تيان تيان" الحبيب الصينى فى الرواية الأولى، تمامًا كما تترادف شخصية "مارك" مع شخصية "نك" فى "الزواج من بوذا"• إن كل ما تذكره فى الرواية الأولى تُعيد كتابته مرة أخرى مع استخدام أسلوب السرد ذاته الذى يقوم على وضع عناوين فرعية، وتقسيم الرواية لفصول صغيرة ذات عناوين مميزة تكشف المحور الذى سيدور عنه الفصل مثل: (وصولها إلى نيويورك - فى منتهى الإثارة - هذا هو الحب إذن - سر عن الحفلة الموسيقية - فى معبد المطر الورع - عيد ميلاد موجو - يوميات العيش معًا)• 

 الرواية مقسمة إلى "33" عنوانًا، آخرها فصل (ثمرة الحب)، الذى تكشف فيه عن السبب فى اختيارها عنوان الرواية تقول: فى مساء أحد الأيام، حلمت ثانية بأننى أعوم فوق سطح بحر لا حدود له• أبحث عن الجزيرة السماوية التى تعلق بها قلبى• وعندما اعترانى ذلك الشعور المألوف بأنى عاجزه، رن فى أذنى الصوت القادم من السماء مرة أخرى• وهذه المرة سمعته بوضوح، وكان ما قاله الصوت: "تزوجى من بوذا"• تركز الكاتبة فى روايتها على الجانب الجسدى فى وصف علاقاتها الجنسية، كما تركز أيضًا على الجانب الروحى من خلال شخصية (موجو) الذى يمارس التأمل، لكن جانب السرد الجسدى، أو سرد مغامرات البطلة يبدو أكثر قوة وحضورًا من الجانب الروحى، الذى يبدو سردها له كمشاهدة أكثر مما هى متفاعلة مع الحدث، هناك سرد رائع وشيق عن بعض المعتقدات البوذيه، هناك تأمل فى الكون والعالم، لكن كل هذه التأملات العميقة تصوغها الكاتبة خلال رؤيتها للعالم ككل، أى أن السرد الروحى داخل الرواية ليس جزءًا من سعى البطلة الروحى أكثر مما هو إحدى الوسائل التى ترى فيها الحياة، وتحكى عنها، كأن تقول: "فى المرة الرابعة التى ذهبت فيها كي أعبر للسيد العجوز عن احترامى• قال شيئًا فى غاية الأهمية بالنسبة لىّ: إن الجهل سبب جميع أشكال المعاناه فى العالم، ولكى يتحرر المرء من الجهل، عليه أن ينمى الرؤية الحقيقية والتأمل والعمل والرحمة• كونى رحيمة وعطوفة تجاه الآخرين• وكونى عطوفة ورحيمة تجاه نفسك• يظن البعض أن خصالهم الجيدة يجب أن تتغلب على صفاتهم السيئة، وأن يقهروا العواطف السلبية، ويخرجوها من رؤوسهم وقلوبهم، هذا خطأ، فالمعاناه والمأساة ليستا شرًا، بل هما جزء عضوى من الحياة، وما عليك إلا أن تحولهما وأن تستفيد منهما"• لعل أبرز ما يميز كتابة وى هيوى هو امتلاكها أسلوبًا شيقًا فى السرد، أسلوبًا لا يسبب أى ملل للقارئ، لكنها على الجانب الآخر تفتقد للعمق الإنسانى الذى يمكنها من سبر أغوار الذات والعالم ورؤية ما خلفهما• إن سردها يظل يدور حول الذات بشكل متلاحق لكنه دوران خارجي فقط، وتظل سائر الشخصيات والأحداث منقولة من خلال رؤيتها هى، ليس هناك أى حياديه فى رؤية العالم، من هنا بدت روايتيها على جانب كبير من التشابه مضموناً وأسلوباً، حيث لم تقدم "الزواج من بوذا" سوى المخاوف ذاتها والقلق الداخلى نفسه الذى كانت تشكو منه بطلة "شنغهاى بيبى"• يظل الحديث عن ترجمة هذا العمل حيث قام بنقلة إلى العربية المترجم خالد الجبيلى الذى ترجم من قبل روايتى "الحميمية" و"الجسد" لحنيف قريشى، كما ترجم روايتى "الظاهر" و"فتيات فالكيرى" لباولو كويلو، وعدة كتب أخرى• وفى "الزواج من بوذا" يلمس القارئ سلاسة اختيار المفردة عند الجبيلى، وفطنة نقل الأوصاف بدقه بما يتناسب مع  اللغة العربية•

 

   





من مكتبتي

د. لنا عبدالرحمن كاتبة وصحافية ، تقيم في مصر ،عضو نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وعضو نادي القصة .حصلت على الماجستير في الدراسات الأدبية (قسم اللغة العربية). ونالت الدكتوراة عن موضوع السيرة الذاتية في الرواية النسائية اللبنانية.و تعمل في الصحافة الثقافية.




اقسام مدونتي

الاقسام الرئيسية

روابط مختارة

من مكتبتي
 اسم الكتاب ثلج القاهرة - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب قيد الدرس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب لافينيا ( رواية) أورسولاكي لي جوين
المؤلف: ترجمة : لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب شاطئ آخر.. مقالات في القصة العربية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب تلامس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن

من مكتبتي

مواقع مختارة

من أرشيف المقالات

من مكتبتي الخاصة

من ألبوم صوري





كن على تواصل دائم

خدمة Rss     صفحة البدء    اضفنا للمفضلة


© جميع الحقوق محفوظة لموقع د.لنا عبدالرحمن lanaabd.com 2018

برمجة وتصميم طريق التطوير
لحلول الإنترنت