• البحث عن "حافة الكوثر"
    تتقاطع بعض الروايات مع الحياة مباشرة، وتستمد خطابها منها بلا مواربة، أو انحيازات مستترة لاخفاء الحقيقة، تطرح أزمتها وأسئلتها المؤرقة على الورق، تلك الأسئلة التي ربما شغلت سنوات،...
  • لنا عبد الرحمن وصندوق الحياة في الزيتون
    في ندوتها النقدية التي تعقد كل يوم اثنين، استضافت " ورشة الزيتون الأدبية" ندوة لمناقشة المجموعة القصصية الجديدة "صندوق كرتونى يشبه الحياة"، للكاتبة والناقدة لنا عبد الرحمن،...
  • بعيدا عن أعمالها الأدبية
    تنتقل الأديبة والناقدة د. لنا عبد الرحمن بسلاسة بين الإبداع الأدبي والإبداع الموازي المتمثل في النقد، ما بين أربعة كتب نقد، وثلاث مجموعات قصصية، وخمس روايات، صدر للنا حديثا...
  • سهير المصادفة تقع في غواية الخرائط
    تتناسل الحكايات والأساطير والأزمنة في رواية سهير المصادفة «لعنة ميت رهينة»- الدار المصرية اللبنانية، ويبدو الواقع مجرد فخ يسقط في داخله الأبطال والخرافات واللعنات، ويمتزجون في ما...
  • فانتازيا الواقع القاهري "رسائل سبتمبر"
    في عمله الروائي الثاني "رسائل سبتمبر"( توبقال – المغرب) يخوض الكاتب الشاب أحمد عبد المنعم رمضان تجربة روائية يدمج فيها بين الواقعية المطلقة، من حيث المكان والزمان، وبين المضمون...

الرئيسية الرئيسية » المقالات » من قراءاتي » كراكيب الروح

كراكيب الروح



  الكاتب :   د. لنا عبد الرحمن   الأربعاء, 27-فبراير-2013 الساعة :01:02 صباحا

حجم الخط تكبير الخط | تصغير الخط   مشاهدات 4151
   ارسال مقال ارسل    اضف تعليق اضف تعليق    حفظ المقال حفظ    طباعة مقال طباعة

كراكيب الروح

 

هل ينتابك احساس أن وجود شخص معين في ذات المساحة التي توجد أنت بها،يسبب لك انقباض،ويدفع جسدك للتوتر،دون أن تملك القدرة على الرفض؟ شخص مثل هذا،أو ربما يكونوا عدة أشخاص،يتمركزون في عقلك الباطن من دون أن تملك القدرة على رفضهم والتصريح بعدم رغبتك بهم. ترى كم من نوعية تلك العلاقات في حياة كل واحدٍ منا؟ كم من الأشخاص لنا معهم علاقات، من أي نوعٍ كانت، لكن أرواحنا ترفض وجودهم في حياتنا ؟ كم من الأشخاص يثقلون علينا بذكراهم؟ ولماذا يضطر الإنسان من الأساس إلى التعامل مع أشخاص لا يود معرفتهم أصلاً ؟ هل هى الحياة العصرية بكل مفرداتها السخيفة التي تفرض نفسها علينا ؟ وكيف يمكن الفرار من ذلك؟ كيف يمكن لانسان فى عصرنا القاسى أن يعيش دون "كراكيب" في روحه؟

مما لا شك فيه أن مثل هذه المواقف تتكرر في حياتنا يوميا،لكننا نتجاهلها،في محاولة منا لتمرير الأمر بلا اي آثار،لكن هذا لا يحدث،ويستمر الاحساس بالثقل يحيط بنا ويسلبنا الطاقة.هذا ما تؤكد ه الكاتبة الأميركية كارين كينغ ستون في كتابها "عبودية الكراكيب" الصادر عن دار شرقيات بالقاهرة ،ومن ترجمة مروة هاشم .. وهذا العنوان اختارته المترجمة ؛ لأنه من وجهة نظرها أنسب وأصدق عنوان يعبر عن مضمون وفكرة الكتاب، وقراءة السطور الأولى منه توضح للقارئ أن المقصود ليس العبادة  بمعناها الحرفي ولكن مدى تحكم وسيطرة فكرة الاحتفاظ بالكراكيب والأشياء على الإنسان مما يجعله مسلوب الإرادة،

في هذا الكتاب تركز الباحثة على الكراكيب بالجملة،الكراكيب المنزلية،كراكيب المكتب،والاهم الكراكيب النفسية،أو كما تسميها الكاتبة "كراكيب الروح"،التي يندرج تحتها  عدد الأشخاص الذين نحتفظ بهم في حياتنا،ويثقلون ذاكرتنا،وفي واقع الأمر هم ليسوا أكثر من عوائق تسبب لنا احساسا بالثقل والجمود.

تركز الكاتبة على استخدام طريقة "الفينج شوي " الصينية،وهذه العبارة تعني "الرياح والهواء" وتقوم هذه الفلسفة على التركيز على  ايجاد التناغم بين الطاقة الكونية وطاقة الانسان الداخلية،ومما يعيق تدفق هذه الطاقة وتفاعلها،وجود الكراكيب المادية والروحية التي تسد الطرق على الانسان وتمنعه من الرؤية بوضوح.لكن ما السبب في تمسك البعض منا بالأشياء رغم أنه قد لا يستخدمها  لسنوات طويلة،لكنه  في ذات الوقت لا يتنازل عنها؟

عدة أسباب منها :الخوف،عدم الثقة أن الحياة ستمنحه الأفضل،الرغبة في تقليد الأخرين ،وأيضا البخل،إنها أحاسيس تدفع الشخص الى تكديس الأشياء والأشخاص في حياته،خوفا من الغد، وربما  خوفا من الوحدة أيضا.

في مراهقتي أذكر احدى الصديقات التي كان في بيتهم غرفة كبيرة يطلقون عليها "غرفة الكراكيب" غرفة معترف بها رسميا عندهم اذ يلقون فيها كل ما لا يحتاجون اليه،لكنها مع مرور الوقت تحولت إلى غرفة متضخمة ومرعبة،يستحيل العثور على أي شيئ  مفيد فيها.مثل هذه الغرف تتفاوت في وجودها عند العديد من الأشخاص، لكنها موجودة في النتيجة،وباشكال مختلفة،قد تكون درج المكتب الذي نجهل ما فيه،أو دولاب ملابس قديمة ،أو حقائب مليئة بأوراق وأغراض بالية لن نستخدمها في أي حال من الأحوال.

إن تفريغ المكان وإعادة خلق مساحات رحبة تسمح  بدخول أشياء جديدة على حياتنا،هو الغاية الأولى من هذا الكتاب،خاصة حين تؤكد الكاتبة على فكرتها بالقول " إن الحياة دائما في تغيير مستمر لذا عليك أن تستمتع  بالأشياء التي تأتي إليك في حياتك ..حقيقة أنك تمتلك شيئا ما لا تبرر أبدا احتفاظك بهذا الشيئ للأبد،إنك لا تعتبر سوى حرس مؤقت لأشياء كثيرة أثناء مرورها في حياتك".

   





من مكتبتي

د. لنا عبدالرحمن كاتبة وصحافية ، تقيم في مصر ،عضو نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وعضو نادي القصة .حصلت على الماجستير في الدراسات الأدبية (قسم اللغة العربية). ونالت الدكتوراة عن موضوع السيرة الذاتية في الرواية النسائية اللبنانية.و تعمل في الصحافة الثقافية.




اقسام مدونتي

الاقسام الرئيسية

روابط مختارة

من مكتبتي
 اسم الكتاب ثلج القاهرة - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب قيد الدرس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب لافينيا ( رواية) أورسولاكي لي جوين
المؤلف: ترجمة : لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب شاطئ آخر.. مقالات في القصة العربية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب تلامس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن

من مكتبتي

مواقع مختارة

من أرشيف المقالات

من مكتبتي الخاصة

من ألبوم صوري





كن على تواصل دائم

خدمة Rss     صفحة البدء    اضفنا للمفضلة


© جميع الحقوق محفوظة لموقع د.لنا عبدالرحمن lanaabd.com 2017

برمجة وتصميم طريق التطوير
لحلول الإنترنت