• مسلسل "سابع جار" الثابت والمتحول في
    يستطيع المتابع لمسلسل "سابع جار"، الوقوف على الطروحات الاجتماعية والفكرية والأسلوبية الجديدة، التي يقدمها هذا العمل الدرامي، عبر شريحة اجتماعية من العائلات المنتمية إلى ما يمكن...
  • تناسخ الأمكنة .. لنا عبد الرحمن روح
    "إلى الذين واجهوا أشباحهم بثبات ...إلى الخاسرين كثيراً، الحالمين دوماً، إلى الذين ربطوا أجسادهم إلى سارية السفينة .." هكذا أهدت عبد الرحمن روايتها الأخيرة "قيد الدرس" التي صدرت...
  • صندوق كرتوني يشبه الحياة".. المرأة
    تجدل الكاتبة لنا عبد الرحمن بين الواقع والمتخيل في مجموعتها القصصية "صندوق كرتوني يشبه الحياة"، الصادرة في القاهرة حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب. وتتخذ من إحدى قصص...
  • مارجريت أتوود وقوى خارقة للطبيعة
    كل ما عليك فعله هو مواصلة الكتابة. عبر هذه الجملة البسيطة تختصر مارغريت أتود وصف علاقتها مع الكتابة بكل ما فيها من مسرات وآلام ، لأنها ترى أن على الكاتب أن لا يضيع الوقت في...
  • البحث عن "حافة الكوثر"
    تتقاطع بعض الروايات مع الحياة مباشرة، وتستمد خطابها منها بلا مواربة، أو انحيازات مستترة لاخفاء الحقيقة، تطرح أزمتها وأسئلتها المؤرقة على الورق، تلك الأسئلة التي ربما شغلت سنوات،...

الرئيسية الرئيسية » المقالات » من قراءاتي » تعويذة الحسي .. رؤية انسانية للعالم

تعويذة الحسي .. رؤية انسانية للعالم



  الكاتب :  د. لنا عبد الرحمن   الجمعة, 12-ابريل-2013 الساعة :01:04 مساءا

حجم الخط تكبير الخط | تصغير الخط   مشاهدات 993
   ارسال مقال ارسل    اضف تعليق اضف تعليق    حفظ المقال حفظ    طباعة مقال طباعة

تعويذة  الحسي .. رؤية انسانية للعالم

 

 تقدم بعض الكتب وجهة نظر جديدة للحياة  للطبيعة لعلاقة الأنسان  بالكون والأرض  وأرواح الكائنات التي تحيا عليه. وهذا النوع من الكتب لا يخص قارئا بعينه سواء أكان متخصصا أو معنيا بالثقافة العامة لأن هناك وجهة نظر  مختلفة سوف يتلقاها وتساعده على اكتشاف رؤى وأفكار غابت عنه في زحمة الحياة المدنية المعاشة.

المؤلف  ديفيد إبرام  يقدم في كتابه "تعويذة الحسي" -الصادر عن المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة - فرصة عظيمة لإعادة اكتشاف العلاقة المنسية والمشوهة بين الكائن والكون،كما يقدم إعادة اعتبار للقيمة الحقيقية للهواء-الرياح-الأنهار-الاشجار-الغابات -الكلمات-المخلوقات المرئية وغير المرئية مبررا حاجتنا الى كل هذه الأشياء لأسباب نفسية ضرورية أكثر مما هي ملحة لبقائنا الجسدي.تكشف القراءة المتأنية لهذا الكتاب عن   تدهور علاقة أبناء المدن المزدحمة  بالطبيعة  حيث الحداثة والتحديث هو إبعاد تام للطبيعة سواء على الأرض أو في أرواح الكائنات التي تحيا عليها،لذا يعيد هذا الكتاب الطرق على المناطق الحساسة في الروح  كي يستعيد الأنسان الحديث علاقته العضوية  والمنسية مع أصل الكون وبالتالي مع ذاته  التي صارت شبه آلية في جانبا منها.

في مقدمة الكتاب تحرص المترجمة ظبية خميس على ذكر الاسباب التي حثتها على ترجمته وكيف ساهم هذا النص في مساعدتها على تشكيل رؤى جديدة للعالم من حولها تقول "أثار هذا الكتاب ولعي ومحبتي،ومن روح المحبة تلك كان التماس مع كلمات ديفيد ابرام،كنت أترجم ما أقرأه بضوء القلب..وتتابع قائلة:بتاثير من "تعويذة الحسي" كنت قد انتقلت من الحياة في قلب المهندسين المكتظ بعماراته وزحام المرور والمحلات التجارية لأنتقل للسكن على أطراف المدينة ومشارف سقارة حيث سنح لي الأستماع الى غناء الكروان صباحا،والى تأمل  جلال الأهرامات وهي تقف كرمز لاتحاد الكائن والحجر في صناعة الحضارة الإنسانية،واستطعت أن أستوعب ذلك التقديس الفرعوني لأنواع كثيرة من فصائل الحيوانات فضلا عن الشمس والكواكب والنجوم"

إن الفرضية البسيطة التي يقدمها الكتاب والتي سعت المترجمة الى إيضاحها  تتلخص في أننا كائنات إنسانية فقط عبر التواصل والأصغاء لما هو بشري وغير بشري.لكن هل هذا يعني أن علينا التخلي عن التكنولوجيا المعقدة التي ابتدعناها؟كلا إنها لا تعني ذلك،لكنها تعني أن نسعى لتجديد معرفتنا بالعالم الحسي حيث تجذرت منه كل تقنياتنا وأدواتنا التكنولوجية،فمن دون أوكسجين أنفاس الغابات،وبدون قبضة الجاذبية الأرضية  وسحر جريان الأنهار لن يكون لدينا مسافة  تبعدنا قليلا عن التكنولوجيا التي ابتدعناها ولا كيفية لتقييم محدوديتها،ولا طريقة لمنع أنفسنا من التحول الى  آلات.يقول المؤلف "إن الصناعات المنتجة للأستهلاك العام في العالم المتحضر من علب اللبن الكرتونية الى أجهزة الغسالات الكهربائية وأجهزة الكمبيوتر تجذب حواسنا الى رقصة تكرر نفسها،حين تسيطر أجسادنا على الأشياء المصنوعة آليا لا تتعلم حواسنا شيئا،لأن الأشياء مع الوقت تصير عاجزة عن ادهاشنا،لذلك فإننا نسعى  باستمرار للحصول بروح استهلاكية على أشياء مصنوعة حديثا،تقنيات وآلات جديدة،آخر موديل من هذا أو ذاك،إنها  شبكة لا تنتهي علينا ان نحرر أنفسنا منها" 

   





من مكتبتي

د. لنا عبدالرحمن كاتبة وصحافية ، تقيم في مصر ،عضو نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وعضو نادي القصة .حصلت على الماجستير في الدراسات الأدبية (قسم اللغة العربية). ونالت الدكتوراة عن موضوع السيرة الذاتية في الرواية النسائية اللبنانية.و تعمل في الصحافة الثقافية.




اقسام مدونتي

الاقسام الرئيسية

روابط مختارة

من مكتبتي
 اسم الكتاب ثلج القاهرة - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب قيد الدرس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب لافينيا ( رواية) أورسولاكي لي جوين
المؤلف: ترجمة : لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب شاطئ آخر.. مقالات في القصة العربية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب تلامس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن

من مكتبتي

مواقع مختارة

من أرشيف المقالات

من مكتبتي الخاصة

من ألبوم صوري





كن على تواصل دائم

خدمة Rss     صفحة البدء    اضفنا للمفضلة


© جميع الحقوق محفوظة لموقع د.لنا عبدالرحمن lanaabd.com 2018

برمجة وتصميم طريق التطوير
لحلول الإنترنت