• البحث عن "حافة الكوثر"
    تتقاطع بعض الروايات مع الحياة مباشرة، وتستمد خطابها منها بلا مواربة، أو انحيازات مستترة لاخفاء الحقيقة، تطرح أزمتها وأسئلتها المؤرقة على الورق، تلك الأسئلة التي ربما شغلت سنوات،...
  • لنا عبد الرحمن وصندوق الحياة في الزيتون
    في ندوتها النقدية التي تعقد كل يوم اثنين، استضافت " ورشة الزيتون الأدبية" ندوة لمناقشة المجموعة القصصية الجديدة "صندوق كرتونى يشبه الحياة"، للكاتبة والناقدة لنا عبد الرحمن،...
  • بعيدا عن أعمالها الأدبية
    تنتقل الأديبة والناقدة د. لنا عبد الرحمن بسلاسة بين الإبداع الأدبي والإبداع الموازي المتمثل في النقد، ما بين أربعة كتب نقد، وثلاث مجموعات قصصية، وخمس روايات، صدر للنا حديثا...
  • سهير المصادفة تقع في غواية الخرائط
    تتناسل الحكايات والأساطير والأزمنة في رواية سهير المصادفة «لعنة ميت رهينة»- الدار المصرية اللبنانية، ويبدو الواقع مجرد فخ يسقط في داخله الأبطال والخرافات واللعنات، ويمتزجون في ما...
  • فانتازيا الواقع القاهري "رسائل سبتمبر"
    في عمله الروائي الثاني "رسائل سبتمبر"( توبقال – المغرب) يخوض الكاتب الشاب أحمد عبد المنعم رمضان تجربة روائية يدمج فيها بين الواقعية المطلقة، من حيث المكان والزمان، وبين المضمون...

الرئيسية الرئيسية » المقالات » من قراءاتي » أمانة الكتابة والحياة

أمانة الكتابة والحياة



  الكاتب :  د. لنا عبد الرحمن   الثلاثاء, 05-ابريل-2011 الساعة :10:04 مساءا

حجم الخط تكبير الخط | تصغير الخط   مشاهدات 1340
   ارسال مقال ارسل    اضف تعليق اضف تعليق    حفظ المقال حفظ    طباعة مقال طباعة

أمانة الكتابة والحياة

 

قلة هم الكتاب الذين تكون شخصياتهم منسجمة مع ما يكتبونه، فلا يحس القارئ بعد اللقاء بهم أنه يتكلم مع شخص آخر مختلف تماما عن كتاباته،لكن غالباً هذا ما يحدث، لكن الذنب ليس ذنب الكاتب دائما لأن  القارئ يفتش عن تطابق بين الكاتب ونصه، ويتمنى أن تكون الصورة التي في خياله  متطابقة  مع الصورة التي رسمها في ذهنه  لهذا الكاتب أو ذاك، كما لوأن  تلك الصورة التي افترضها لوقت طويل هي الواقع الحقيقي  الذي يجب أن يكون عليه كاتبه المفضل،وفي حال تنافت مع توقعاته ربما يحس أنه تعرض لخديعة ما.  قرأت للكاتبة الكويتية فوزية شوش السالم منذ مايقارب سبعة أعوام أو أكثر قليلا، عثرت علي روايتها " مزون" بالصدفة حين كنت أعمل في الصحافة الثقافية في بيروت، حينها وقعت في غرام روايتها "مزون" وصرت أهديها إلى الأصدقاء والصديقات الذين أعرف مسبقا أنها ستروق لهن،ثم اجمعن كلهن على أنه نص مميز فعلا،عقب ذلك صرت أفتش  بلهفة عن باقي ما كتبته هذه الكاتبة من روايات،صرت أفتش وأسأل عنها،لكنها كما علمت كانت مقلة في الظهور الإعلامي،لذا لم أكن على يقين من أنني سأجتمع بها يوما.

ثم خلال مؤتمر الرواية الذي أقيم في القاهرة مؤخراً في شهر ديسمبر الماضي، التقيت مع فوزية شويش السالم،كان الحديث معها أشبه بحلم شفيف، إنها المرأة التي لا تنفصل عن كتابتها أبداً ، عباراتها اللطيفة الودودة  كنت عثرت  عليها  من قبل  في جمال اللغة المتدفق  عبر رواياتها، وفي فتنة الاحداث والشخصيات التي تنسجها بقوة وصبر. تكتب فوزية السالم رواياتها وهي تبني كلمة علي كلمة هذا ما فعلته في روايتها " حجرعلي حجر"، حيث تستنطق التاريخ من الأندلس إلي اليمن، ومنه إلى  الكويت ثم  إلى أحلام وتخيلات فيها انكسارات وعطر أمكنة قصية يتعذر الوصول إليها سوى عبر النبش في طبقات التاريخ• تكتب فوزية السالم بكد شديد محفور عميقا عبر نصوصها الروائية، وأيضاً عبر كتابها " ريجيم الكلام " الذي تحكي فيه جزءاً من ذاكرة  الكويت وأماكن أخرى تسكن عميقاً في روحها.

تحكي بلا وجل مع  شخصيات أخرى،وتتقمص أشخاصا عاشوا في زمن سابق،تتآلف معهم،وتتوحد فيهم،تبوح بحكايا بطلاتها،وأوجاعهن بمحبة الأم الكبرى تقول :" من قبلها جاءتني "هيا" من الكويت القديمة،من ثلاثينات القرن الماضي،جاءت بطلبها ورجائها وقالت لي "خذي بحقي"...لماذا حملتني ثقل الأمانة إلى هذا الحد؟هل هناك واسطة خفية بيننا؟أم أنا وسيط قادر على حمل الأمانات الغامضة؟"فهل أنا امتداد لحيوات من كتبت عنهم طبقا لمبدأ الكارما؟".ثم تقول في موضع آخر "سرنا خلف الأم الكبرى التي تتقدمنا كإشارة وعلامة للطريق.كنا سربا من البنات نمشي في الماء مقرفصات،كانت رؤوسنا وأكتافنا تطفح فوق الماء،الرسوم والأصباغ تلون وجوهنا وتخفيها،كان في فم كل واحدة منا سؤال وورقة من الشجر،في السؤال استجلاء، وفي الأستجلاء نور،وفي النور معرفة".

يبدو الواقع الذي تصفه فوزية السالم في رواياتها،واقعاً مشاهداً بنظرة مختلفة،إنها رؤية تنبع من قلب مفتوح قادر على الاستبصار بعمق ووعي متقد  بشغف رغبة في الكشف عن الطبقات التحتية عما وراء الأشياء الظاهرة. إن علاقة هذه الكاتبة بشخصياتها،وأماكنها علاقة  أصيلة ، وجوهرية، علاقة لايمكن أن تكون عابرة في أي حالا من الأحوال، هذه العلاقة المنحوتة عميقاً في الداخل تحضر خارجاً عبر النصوص التي تبنيها حجراً علي حجر لتؤكد أن علاقتها مع الكتابة كما علاقتها مع الأماكن، ثم كما علاقتها مع وطنها  أكثر أصالة وعمقاً•

   





من مكتبتي

د. لنا عبدالرحمن كاتبة وصحافية ، تقيم في مصر ،عضو نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وعضو نادي القصة .حصلت على الماجستير في الدراسات الأدبية (قسم اللغة العربية). ونالت الدكتوراة عن موضوع السيرة الذاتية في الرواية النسائية اللبنانية.و تعمل في الصحافة الثقافية.




اقسام مدونتي

الاقسام الرئيسية

روابط مختارة

من مكتبتي
 اسم الكتاب ثلج القاهرة - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب قيد الدرس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب لافينيا ( رواية) أورسولاكي لي جوين
المؤلف: ترجمة : لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب شاطئ آخر.. مقالات في القصة العربية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب تلامس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن

من مكتبتي

مواقع مختارة

من أرشيف المقالات

من مكتبتي الخاصة

من ألبوم صوري





كن على تواصل دائم

خدمة Rss     صفحة البدء    اضفنا للمفضلة


© جميع الحقوق محفوظة لموقع د.لنا عبدالرحمن lanaabd.com 2017

برمجة وتصميم طريق التطوير
لحلول الإنترنت