• البحث عن "حافة الكوثر"
    تتقاطع بعض الروايات مع الحياة مباشرة، وتستمد خطابها منها بلا مواربة، أو انحيازات مستترة لاخفاء الحقيقة، تطرح أزمتها وأسئلتها المؤرقة على الورق، تلك الأسئلة التي ربما شغلت سنوات،...
  • لنا عبد الرحمن وصندوق الحياة في الزيتون
    في ندوتها النقدية التي تعقد كل يوم اثنين، استضافت " ورشة الزيتون الأدبية" ندوة لمناقشة المجموعة القصصية الجديدة "صندوق كرتونى يشبه الحياة"، للكاتبة والناقدة لنا عبد الرحمن،...
  • بعيدا عن أعمالها الأدبية
    تنتقل الأديبة والناقدة د. لنا عبد الرحمن بسلاسة بين الإبداع الأدبي والإبداع الموازي المتمثل في النقد، ما بين أربعة كتب نقد، وثلاث مجموعات قصصية، وخمس روايات، صدر للنا حديثا...
  • سهير المصادفة تقع في غواية الخرائط
    تتناسل الحكايات والأساطير والأزمنة في رواية سهير المصادفة «لعنة ميت رهينة»- الدار المصرية اللبنانية، ويبدو الواقع مجرد فخ يسقط في داخله الأبطال والخرافات واللعنات، ويمتزجون في ما...
  • فانتازيا الواقع القاهري "رسائل سبتمبر"
    في عمله الروائي الثاني "رسائل سبتمبر"( توبقال – المغرب) يخوض الكاتب الشاب أحمد عبد المنعم رمضان تجربة روائية يدمج فيها بين الواقعية المطلقة، من حيث المكان والزمان، وبين المضمون...

الرئيسية الرئيسية » المقالات » دنيا » أشياء عتيقة

أشياء عتيقة



  الكاتب :  د. لنا عبد الرحمن   الثلاثاء, 27-ديسمبر-2011 الساعة :08:12 مساءا

حجم الخط تكبير الخط | تصغير الخط   مشاهدات 1219
   ارسال مقال ارسل    اضف تعليق اضف تعليق    حفظ المقال حفظ    طباعة مقال طباعة

أشياء عتيقة

 

تكتسب مقتنيات المشاهير أهميتها مع مرور الوقت، خاصة بعد رحيلهم، فنسمع عن بيع الأشياء التي استخدموها في مزادات علنية،وبأسعار باهظة. بالطبع هناك من يهمه الأمر، ويسره أن يقتني نظارة المغني الفلاني، أو شال الفنانة الفلانية، أو ولاعة سجائرها..وهكذا، حتى يخيل إلينا أن ما يحصل فيه نوع من الهوس، وهو فعلا كذلك، لأن البعض من الناس يتعامل من المشاهير سواء كانوا فنانين أو سياسيين بنوع من التبجيل، ويصير كل ما اقتنوه أو استخدموه في حياتهم ثمينا، ويستحق أن يُبذل لأجله كل الغالي والنفيس.

مؤخرا قرأت عن عرض نظارة أصلية- تعود لرئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل- في مزاد علني يقام في بريطانيا مع نهاية هذا الشهر. ومن المعروف أن نظارات تشرشل مشهورة عبر التاريخ، فهي ذات عدسات مدورة وغالبا ما شوهد تشرشل يضعها في السنوات الأخيرة من حياته، وهذه النظارات التاريخية ستباع في مزاد يطرح مبدئيا سعر أولي لها  ما بين 200 و 300 جنيه استرليني، ويباع معها بطاقة تعريف عن تاريخ صنعها في  العام 1954. لكن في الحقيقة أن كل  ما يخص تشرشل يكتسب أهمية كبيرة فكيف إذا كانت تلك النظارة التي جاورت عيني الرئيس الفذ، حينها لابد لمقتنيها أن  تهب عليه أفكار وأحلام تشرشيلية نقية.

أما الخبر الأكثر طرافة فيما يتعلق بالأشياء الخاصة بالرؤساء فلا يتعلق هذه المرة بالأشياء العتيقة جدا  وبالرؤساء الراحلين، بل  بسيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، حيث بيعت سيارته بمزاد علني للسيارات الكلاسيكية والحديثة  بمبلغ مليوني ونصف دولار، أما السيارة فهي من طراز بجو 504، وموديل 1977. أي أنها لا تستحق المبلغ المذكور، لكنها اكتسبت قيمتها من كون الرئيس اللإيراني  امتلكها في وقت ما، وجاب بها شوارع بلده  سواء كان رئيسا في حينها أو لم يكن، فقد صار لتلك السيارة أهمية تاريخية لا تقاوم.

بعض مقتنيات المشاهير يكون مصيرها " المتحف" في حال لاقت اهتماما  وتقديرا  من الورثة، ومن الدولة، ويكون المتحف المكان الملائم لمثل هذه الأشياء، كي لا تكون حكرا على شخص بعينه ليراها ويستمتع بها، بل تكون معروضة للجماهير كلها وإن من خلف زجاج عازل أفضل من أن تظل مركونة في درج شخص مجهول.

منذ أشهر قليلة مثلا أعلن متحف فرانكفورت للأيقونات اعتزامه عرض مجموعة مقتنيات خاصَّة للفنانة الأميركيَّة الراحلة، مارلين مونرو، أشهر نجمات هوليوود في القرن العشرين. ويبلغ عدد هذه المقتنيات، حسبما ذكر المتحف المتخصص في عرض لوحات مسيحيَّة أكثر من 300 قطعة، بينها مقتنيات خاصَّة لم تعرض في أي مكان من قبل.ومن بين هذه المقتنيات الَّتي ستعرض في المتحف دليل الهاتف الخاص بمونرو، الَّتي ظلت تستخدمه حتَّى قبيل انتحارها في العام 1962، وكذلك أجندة مواعيدها لعام 1961. ، كما تضم المجموعة العديد من الأكسسورات الخاصَّة بمونرو مثل بكرات الشعر والعديد من قطع الملابس، بينها معطف للصباح مصنوع من الساتان وزوج حذاء مصنع يدويا. 

لكن هذا المصير الذي آلت إليه مقتنيات مونرو، قلما يجد له نظيرا في البلدان العربية، ربما لأن ثقافة المتاحف لا تستهوي الذهنية العربية، أو لأن تقدير القيمة الحقيقية للأشخاص لا يحصل إلا بعد رحيلهم بوقت طويل، سواء كانوا فنانين أو سياسيين أو أدباء.  على المستوى العربي مثلا، يوجد في القاهرة متحف " أم كلثوم" حيث تعرض فيه بعض مقتنياتها مثل : الأثواب التي ظهرت فيها في بعض الحفلات، الغرامافون الذي كانت تستمع إليه، وبعض الإسطوانات، ومفكرة صغيرة بخط يدها. لكن نادرا ما يحظى المشاهير في البلدان العربية بهذا التكريم، بل غالبا ما تثناثر مقتنياتهم وآثارهم بين بيوت الورثة أو الأقارب من دون وعي كافي بالقيمة التاريخية لها،وبعيدا عن القيمة المادية، تظل هناك رغبة الأجيال القادمة في رؤية أشياء عتيقة لسياسي أو لفنان أحبوه.

   





من مكتبتي

د. لنا عبدالرحمن كاتبة وصحافية ، تقيم في مصر ،عضو نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وعضو نادي القصة .حصلت على الماجستير في الدراسات الأدبية (قسم اللغة العربية). ونالت الدكتوراة عن موضوع السيرة الذاتية في الرواية النسائية اللبنانية.و تعمل في الصحافة الثقافية.




اقسام مدونتي

الاقسام الرئيسية

روابط مختارة

من مكتبتي
 اسم الكتاب ثلج القاهرة - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب قيد الدرس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب لافينيا ( رواية) أورسولاكي لي جوين
المؤلف: ترجمة : لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب شاطئ آخر.. مقالات في القصة العربية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب تلامس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن

من مكتبتي

مواقع مختارة

من أرشيف المقالات

من مكتبتي الخاصة

من ألبوم صوري





كن على تواصل دائم

خدمة Rss     صفحة البدء    اضفنا للمفضلة


© جميع الحقوق محفوظة لموقع د.لنا عبدالرحمن lanaabd.com 2017

برمجة وتصميم طريق التطوير
لحلول الإنترنت