• في ذكرى ميلادها الخامس والثمانين..
    لعل السؤال المحير الذي يراودني دائما عند التفكير بالفنانة داليدا، إذا كانت رسائل المحبة تصل لأصحابها الراحلين مباشرة أم تظل عالقة وقتا بين السماء والأرض، ريثما يكون المتلقي...
  • هديل هويدي تكشف "سر الصبية"
    تتخذ الكاتبة هديل هويدي من قضية اللاجئين السوريين في مصر موضوعا لروايتها الأولى " سر الصبية" ( دار العين، القاهرة ) لذا تنتمي الرواية إلى نوع الرواية الواقعية التي تهدف من خلال...
  • مسلسل "سابع جار" الثابت والمتحول في
    يستطيع المتابع لمسلسل "سابع جار"، الوقوف على الطروحات الاجتماعية والفكرية والأسلوبية الجديدة، التي يقدمها هذا العمل الدرامي، عبر شريحة اجتماعية من العائلات المنتمية إلى ما يمكن...
  • تناسخ الأمكنة .. لنا عبد الرحمن روح
    "إلى الذين واجهوا أشباحهم بثبات ...إلى الخاسرين كثيراً، الحالمين دوماً، إلى الذين ربطوا أجسادهم إلى سارية السفينة .." هكذا أهدت عبد الرحمن روايتها الأخيرة "قيد الدرس" التي صدرت...
  • صندوق كرتوني يشبه الحياة".. المرأة
    تجدل الكاتبة لنا عبد الرحمن بين الواقع والمتخيل في مجموعتها القصصية "صندوق كرتوني يشبه الحياة"، الصادرة في القاهرة حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب. وتتخذ من إحدى قصص...

الرئيسية الرئيسية » المقالات » دنيا » الوقت والطعام

الوقت والطعام



  الكاتب :  د. لنا عبد الرحمن   الثلاثاء, 27-ديسمبر-2011 الساعة :08:12 مساءا

حجم الخط تكبير الخط | تصغير الخط   مشاهدات 1369
   ارسال مقال ارسل    اضف تعليق اضف تعليق    حفظ المقال حفظ    طباعة مقال طباعة

الوقت والطعام

أظن أن  شهر رمضان، وعلى الرغم من أنه شهر عبادة، إلا أنه  من أكثر الشهور هدرا للوقت بين الطعام والتلفزيون. وليس في هذا القول أي مبالغة، إذ لو شاهدنا الكم الهائل من الأعمال الدرامية، والبرامج الترفيهية، والمسابقات، وغيرها  مما يعرض على الشاشات والهدف من ورائه  مرور الوقت بأسرع ما يمكن، لأدركنا بأن التمسك بالمعنى الحقيقي للصيام يحتاج إلى إرادة صلبة كي يتحقق. ولا أعرف الغاية  من  تكثيف هذا الحشد الهائل في الإنتاج التلفزيوني كي يعرض دفعة  واحدة في شهر رمضان، سوى  التأكيد على ربط  فكرتي - الطعام ومشاهدة التلفزيون- أما ما بينهما فكثير جدا. ففي رمضان تغيب الوجبات السريعة، وتصبح المائدة مكانا تجتمع عليه الأسرة، وهذا أمر  أسري محبب، يحققه الشهر  الفضيل للأسر، خاصة تلك التي  يعاني أفرادها من اختلاف في أوقات التواجد في البيت. لكن بعد الإنتهاء من تناول وجبة الإفطار تبدأ  معركة التنقل من  فضائية إلى أخرى، قبل الإستقرار على المكان المناسب. وقد يحدث هذا مع تناول الشاي والحلويات. 

وإذا كان هدر الوقت على الطعام  عند الشعوب العربية، يتضح جلياً في رمضان،فإن صيغة الشعوب المسلمة  في البلدان غير العربية، لا يتوفر لهم  مثلنا شاشات عامرة بكل أنواع الفنون خلال شهر رمضان الكريم، فحسب ما أعرف فإن المسلمين في البلاد غير العربية  يعانون للحصول على إجازة وقت عيد الفطر مما يعني أنه ليس هناك أي امتيازات خاصة في شهر رمضان، بل إنه  مؤخرا قام مفتي المسلمين في هونغ كونغ _ التي يبلغ عدد المسلمين فيها 200 ألف نسمة _ بالمطالبة  بأن تكون أيام عيد الفطر عطلة رسمية في المدينة، يتمتع بها المسلمون كما يتمتع اتباع الديانات الاخرى بعطلات في أعيادهم. 

وفي وقت قريب، قرأت دراسة تحلل علاقة الشعوب بالوقت والطعام، لكن الدراسة اقتصرت على الشعوب الغنية، ولم تدخل في الدراسة شعوب العالم الثالث، لذا  كانت المفاجأة  ان الفرنسيين يقضون وقتا أطول من أي شعب آخر في النوم والاكل. . وقالت  الدراسة أن متوسط الساعات التي ينامها الفرنسي تسع ساعات تقريبا كل ليلة وهو ما يزيد بساعة عن متوسط ما ينامه الياباني والكوري اللذان ينامان أقل عدد من الساعات. ومع أن اقبال   الفرنسيين على مطاعم الوجبات السريعة  يتزايد يوما بعد يوم، الا انهم لا يزالوا يقضون أكثر من ساعتين يوميا في تناول الطعام. 

أما الشعب الإسباني، وهو من أقرب الشعوب الأوروبية للشعب العربي بحكم التاريخ السابق، فإنهم يشتركون مع العرب  في عادة  نوم القيلولة الا ان الاسبان احتلوا المركز الثالث في الاستطلاع بعد الاميركيين الذين ينامون أكثر من ثماني ساعات ونصف الساعة. 

وجاء اليابانيون في المرتبة الخامسة بعد النيوزيلنديين بقضائهم حوالي ساعتين يوميا في الاكل والشرب، إذ يفضل  اليابانيون قضاء ما يتبقى من وقت فراغهم النادر في مشاهدة التلفزيون او الاستماع للراديو. ويشكل هذا حوالي 47 بالمئة من وقت الفراغ في اليابان، مما يكسر الصورة النمطية المعروفة عن الشعب الياباني في تفانيه في العمل إلى حد يتجاوز الشعوب الأخرى بكثير. لكن هذه النسب التقريبية، تساعدنا إلى حد ما في تخيل مكانة الشعوب العربية في هدر الوقت، بل إن   تعامل  العرب مع الوقت  والطعام  تحتاج إلا  إعادة نظر بشكل شامل، لما نهدره من  كليهما  على مدار الحياة، وليس في رمضان فقط.

.

   





من مكتبتي

د. لنا عبدالرحمن كاتبة وصحافية ، تقيم في مصر ،عضو نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وعضو نادي القصة .حصلت على الماجستير في الدراسات الأدبية (قسم اللغة العربية). ونالت الدكتوراة عن موضوع السيرة الذاتية في الرواية النسائية اللبنانية.و تعمل في الصحافة الثقافية.




اقسام مدونتي

الاقسام الرئيسية

روابط مختارة

من مكتبتي
 اسم الكتاب ثلج القاهرة - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب قيد الدرس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب لافينيا ( رواية) أورسولاكي لي جوين
المؤلف: ترجمة : لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب شاطئ آخر.. مقالات في القصة العربية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب تلامس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن

من مكتبتي

مواقع مختارة

من أرشيف المقالات

من مكتبتي الخاصة

من ألبوم صوري





كن على تواصل دائم

خدمة Rss     صفحة البدء    اضفنا للمفضلة


© جميع الحقوق محفوظة لموقع د.لنا عبدالرحمن lanaabd.com 2018

برمجة وتصميم طريق التطوير
لحلول الإنترنت