• مسلسل "سابع جار" الثابت والمتحول في
    يستطيع المتابع لمسلسل "سابع جار"، الوقوف على الطروحات الاجتماعية والفكرية والأسلوبية الجديدة، التي يقدمها هذا العمل الدرامي، عبر شريحة اجتماعية من العائلات المنتمية إلى ما يمكن...
  • تناسخ الأمكنة .. لنا عبد الرحمن روح
    "إلى الذين واجهوا أشباحهم بثبات ...إلى الخاسرين كثيراً، الحالمين دوماً، إلى الذين ربطوا أجسادهم إلى سارية السفينة .." هكذا أهدت عبد الرحمن روايتها الأخيرة "قيد الدرس" التي صدرت...
  • صندوق كرتوني يشبه الحياة".. المرأة
    تجدل الكاتبة لنا عبد الرحمن بين الواقع والمتخيل في مجموعتها القصصية "صندوق كرتوني يشبه الحياة"، الصادرة في القاهرة حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب. وتتخذ من إحدى قصص...
  • مارجريت أتوود وقوى خارقة للطبيعة
    كل ما عليك فعله هو مواصلة الكتابة. عبر هذه الجملة البسيطة تختصر مارغريت أتود وصف علاقتها مع الكتابة بكل ما فيها من مسرات وآلام ، لأنها ترى أن على الكاتب أن لا يضيع الوقت في...
  • البحث عن "حافة الكوثر"
    تتقاطع بعض الروايات مع الحياة مباشرة، وتستمد خطابها منها بلا مواربة، أو انحيازات مستترة لاخفاء الحقيقة، تطرح أزمتها وأسئلتها المؤرقة على الورق، تلك الأسئلة التي ربما شغلت سنوات،...

الرئيسية الرئيسية » المقالات » رؤي » مُدرسة الأقصر

مُدرسة الأقصر



  الكاتب :  د. لنا عبد الرحمن   الأحد, 28-اكتوبر-2012 الساعة :07:10 مساءا

حجم الخط تكبير الخط | تصغير الخط   مشاهدات 1265
   ارسال مقال ارسل    اضف تعليق اضف تعليق    حفظ المقال حفظ    طباعة مقال طباعة

مُدرسة الأقصر

منذ وصول الإخوان المسلمين إلى السلطة، تسيطر قضية المرأة على حضورهم السياسي من كافة الجوانب، المرأة هي الهدف، وموضوع النقاش، ففي اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور هناك بند يناقش إحلال زواج البنت القاصرة،وهناك أيضا محاورات حول مسألة الختان، هذا إن تناسينا ما أتت به النائبة " أم أيمن" في دستورها المجحف في حق النساء.أما الحجاب فتوجد أصوات تنادي بفرضه بما أننا في دولة اسلامية، حيث تتجاهل هذه الأصوات وجود فئات أخرى غير مسلمة .. هذه الأصوات المطالبة بفرض الحجاب ظهرت مباشرة للنور في حادثة مدرسة الأقصر، حيث أمرت إحدى المدرسات طلاب الفصل بضرورة ارتداء الحجاب,واللاتي إستجبن لها فيما عدا طالبتين بالصف السادس الابتدائي تبلغ كلا منهما اثنتي عشر عاما , و اللتين رفضتا تنفيذ أوامر المدرسة بارتداء الحجاب. فما كان من مدرسة الفصل إلا بأن قامت  بمعاقبة التلميذتين أمام التلاميذ في الفصل بالاعتداء عليهما بالضرب إذ قامت بجذب إحدى الطالبتين من شعرها أمام زميلاتها ، وقامت بقص شعرها بالمقص, واعتدت على الطالبة الثانية بالضرب بالعصا، وقصت 10 سنتيمتر من إحدى ضفيرتي شعر الطالبة لتبدو اأقصر من الضفيرة الأخرى.وبعد بلاغ محافظ الأقصر  عزت الأسعد ضد مدرسة الفصل، بدأت النيابة الإدارية بالأقصر تحقيقاتها.  

ولعل ما يسترعي الاهتمام في هذه الحادثة، هي أنها تكشف بشكل مؤكد أنها ليست الواقعة الأولى، بل إن هذه الحادثة ظهرت إلى الاعلام لأسباب معينة قادت إلى كشف ما حدث ربما بسبب تهديد الأهل،وغضبهم مما فعلته المدرسة، وربما لأسباب أخرى لا نعلمها. لقد نصبت المدرسة "ايمان أبو بكر أحمد" نفسها رقيبا على تطبيق التعاليم الدينية على فتيات قاصرات لا يقع عليهن الحساب، ومنحت نفسها حق سلطة فرض العقاب الذي تراه صحيحا من وجهة نظرها، وتمثل هذا العقاب في التنكيل بالطفلتين أمام باقي التلاميذ، وقص شعرهن على مرأى ومسمع من الجميع. 

المدرسة التي ظهر صوتها عبر وسائل الإعلام، تدافع عن نفسها بأن ما فعلته صائبا، وأن السبب في عقابها للطفلتين يرجع لأن التلاميذ ضغطوا عليها لعقاب الطفلتين، وأن أحد التلاميذ أحضر لها مقصا وطالبها أن تتخذ موقفا نحو التلميذتين اللتين لم تلتزما بالحجاب، وأنها قامت بقص نصف سنتيمتر من شعر كل واحدة. 

لعل المريب في كلام المُدرسة هو عدم إحساسها بأي مسؤولية، وأن ما قامت به أمر طبيعي جدا مدافعة عن أن هذا جزء من تقاليد الصعيد، ورغم اعترافها  على مضض بأنها مخطئة ؛ إلا أنها تبرع في المناورة والتراجع لتعود وتقول بأن ما قامت به مجرد داعبة، وما كان يجدر بالإعلام تكبير الأمر بهذا الشكل.

وإذا كان البعض يربط بين وجود الاخوان المسلمين في السلطة، وبين حدوث مثل هذه الظواهر، فهذا مما لا شك فيه يحمل وجها كبيرا من الصحة، لأن أصحاب العلل النفسية، الذين يبيحون لأنفسهم أن يكونوا قضاة لمحاكمة الآخرين وجدوا في وصول الإخوان للحكم مجالا واسعا لتنفيذ رؤاهم الذاتيه للدين، بغض النظر عن " الآخر" ومدى الأذى الذي سيلحقونه به. وهذا الآخر في أغلب الأحيان، متمثلا في " المرأة" ككيان جسدي تتم محاسبته وإدانته من خلال العورات الظاهرة. وهكذا مع وجود هذه العينات من البشر، ومنحها الحق في ريادة المجتمع وحماية حمى الدين الاسلامي، من الجوهر إلى المظهر، والتركيز على تحقيق الغايات الشكلية، والتي من وجهة نظرهم أهم بكثير من الأهداف الضمنية للدين. 

   





من مكتبتي

د. لنا عبدالرحمن كاتبة وصحافية ، تقيم في مصر ،عضو نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وعضو نادي القصة .حصلت على الماجستير في الدراسات الأدبية (قسم اللغة العربية). ونالت الدكتوراة عن موضوع السيرة الذاتية في الرواية النسائية اللبنانية.و تعمل في الصحافة الثقافية.




اقسام مدونتي

الاقسام الرئيسية

روابط مختارة

من مكتبتي
 اسم الكتاب ثلج القاهرة - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب قيد الدرس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب لافينيا ( رواية) أورسولاكي لي جوين
المؤلف: ترجمة : لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب شاطئ آخر.. مقالات في القصة العربية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب تلامس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن

من مكتبتي

مواقع مختارة

من أرشيف المقالات

من مكتبتي الخاصة

من ألبوم صوري





كن على تواصل دائم

خدمة Rss     صفحة البدء    اضفنا للمفضلة


© جميع الحقوق محفوظة لموقع د.لنا عبدالرحمن lanaabd.com 2018

برمجة وتصميم طريق التطوير
لحلول الإنترنت