• سهير المصادفة تقع في غواية الخرائط
    تتناسل الحكايات والأساطير والأزمنة في رواية سهير المصادفة «لعنة ميت رهينة»- الدار المصرية اللبنانية، ويبدو الواقع مجرد فخ يسقط في داخله الأبطال والخرافات واللعنات، ويمتزجون في ما...
  • فانتازيا الواقع القاهري "رسائل سبتمبر"
    في عمله الروائي الثاني "رسائل سبتمبر"( توبقال – المغرب) يخوض الكاتب الشاب أحمد عبد المنعم رمضان تجربة روائية يدمج فيها بين الواقعية المطلقة، من حيث المكان والزمان، وبين المضمون...
  • أريج جمال تلاحق شبح فيرجينا وولف في
    "لا تفهم أبدا لماذا تأتي الهاوية قبل أن تأتي الكتابة؟" من الممكن لهذا التساؤل الذي يختم قصة "موت فرجينا" في مجموعة أريج جمال "كنائس لا تسقط في الحرب"، اعتباره التيمة الرئيسية...
  • «الجميلات الثلاث» في رحلة الشتات والعودة
    تمضي الكاتبة فوزية شويش السالم في روايتها «الجميلات الثلاث»- دار العين- القاهرة، في مسار أعمالها الروائية السابقة التي تقارب فيها الزمن من اتجاهات ورؤى عدة، بين الحاضر والأمس...
  • رواية " قيد الدرس " الهوية و تقاطعات
    أقام أتيلية الاسكندرية "جماعة الفنانين والكتاب " ندوة أدبية لمناقشة رواية " قيد الدرس " للروائية لنا عبد الرحمن ، قدم للندوة الشاعر جابر بسيوني وشارك في النقاش الناقد شوقي بدر...

الرئيسية الرئيسية » المقالات » رؤي » القاهرة..الجيزة ..لا مجال للإصلاح

القاهرة..الجيزة ..لا مجال للإصلاح



  الكاتب :  د. لنا عبد الرحمن   الإثنين, 28-يناير-2013 الساعة :11:01 صباحا

حجم الخط تكبير الخط | تصغير الخط   مشاهدات 1049
   ارسال مقال ارسل    اضف تعليق اضف تعليق    حفظ المقال حفظ    طباعة مقال طباعة

القاهرة..الجيزة ..لا مجال للإصلاح

 

في قلب ميدان عبد المنعم رياض، يتجاور باعة الفاكهة، مع كراسي المقاهي التي زحفت إلى الشارع، ومع باعة الثياب المستعملة، والبسطات المفروشة على الأرض لبيع أشياء لا حصر لها.. مهرجان السوق الممتد في الميدان يزاحم الشارع، يخترقه ربما، لينتقل إلى تحت الكوبري، في مشهد متداخل وعبثي ينفي عن القاهرة أي صفة للنظام والنظافة، إلى جانب ما يؤديه هذا الاكتظاظ العشوائي إلى اختناق في حركة السير والمرور ، بحيث صار من الطبيعي أن يكون هناك زحاما مروريا خانقا، فيما من غير المعتاد وجود أي انسياب في حركة السير.

 هذا الإنفلاش العشوائي، والتضخم المؤذي لا يختص بميدان عبد المنعم  رياض وحده، يمكن القول أن معظم الميادين الرئيسية تشكو من حالة إهمال عابث لا يليق بميادين محورية في مدينة كبيرة مثل القاهرة؛ كما هناك مشقة في عبور ميدان " الجيزة"، حيث الاختناق المروري على أشده، ستجد المشقة عينها أو مضاعفة عنها  لدى عبور ميدان رمسيس.

ولو حاولت الحديث عن هذا الخراب المنتشر، تأتيك ردود الأفعال لتوضح أن ازدياد الفلتان وانعدام المسؤولية تضاعف بعد ثورة يناير، وفي الحقيقة أن ما نراه الآن ليس وليد الغياب الأمني بعد الثورة، وانتشار حالة من الفوضى بين الناس، بقدر ما هو نتاج مرحلة بائسة من الفساد والتشويه استمرت على مدار عقود ماضية، مع تتالي حكومات غاب عنها أي اهتمام أو احساس إنساني وجمالي بالمدينة ؛ وكانت النتيجة الوصول لحالة من ترهل الأماكن يصعب معها نجاح أي محاولة للإصلاح، بالإضافة إلى نشوء حالة موازية من  اللامبالاة في علاقة المواطن مع المكان؛ وإحساسه بعدم الإنتماء له، وكأنه لا يعنيه أبدا، وهذا يمكن ملاحظته بسهولة في وجود ركامات من القمامة في شوارع رئيسية، بل يمكن أن ترى سيارة مجهولة تأتي وترمي أكياس وردم ومخلفات بناء في عرض الشارع، ثم تمضي مسرعة بدون اكتراث؛ مثل هذا الحدث يتكرر مرارا على مرأى ومسمع من الجميع. ويبدو أن الذي يعزز كل هذا الإحباط هو غياب أي أمل للتغيير، أي وعود حقيقية للإصلاح والتحسن، بل إن ما يتم على أرض الواقع يشبه مؤامرة ضمنية متفق عليها مسبقا على النخر في جسد المدينة – التي هي رمز لمصر - وتشويهه إلى هذا الحد، من دون معرفة لصالح من يتم هذا؟! 

ربما من المهم الاشارة إلى غياب الوعي البيئي عند العامة والبسطاء من الناس، لكنه لا يبدو مبررا في غيابه عن المسؤولين الذين يدركون جيدا مخاطر ما يحدث من أضرار  على المستوى الصحي والإجتماعي، في انتشار الأمراض والأوبئة. 

ولعله من المثير للاستهجان أن تكون مدينة سياحية مثل القاهرة تعاني مثل هذا القدر من الإهمال في العناية بالطرق، والميادين، والمنشآت..مدينة من المفترض أن تضج بالزائرين، وبالراغبين في رؤية متاحفها،وآثارهاالإسلامية،والمسيحية، جوامعها، كنائسها، حواريها،أزقتها، أحيائها، تراثها، كل ما في القاهرة ينبغي أن يحمل بصمة احتفاء بالزوار، لا دافعا لتنفيرهم من مدينة محاطة بالتلوث،والإهمال، والقذارة التي صارت سمة لمعظم الشوارع والأحياء وربما ما يبدو أكثر غرابة هو وجود أحياء من المفترض أنها راقية لكنها أصبحت تشارك الأماكن الفقيرة والميادين في شيوع الإهمال والانهيار،وكأن إمكانية رؤية وجه آخر للمدينة صار محالا.

 

   





من مكتبتي

د. لنا عبدالرحمن كاتبة وصحافية ، تقيم في مصر ،عضو نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وعضو نادي القصة .حصلت على الماجستير في الدراسات الأدبية (قسم اللغة العربية). ونالت الدكتوراة عن موضوع السيرة الذاتية في الرواية النسائية اللبنانية.و تعمل في الصحافة الثقافية.




اقسام مدونتي

الاقسام الرئيسية

روابط مختارة

من مكتبتي
 اسم الكتاب ثلج القاهرة - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب قيد الدرس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب لافينيا ( رواية) أورسولاكي لي جوين
المؤلف: ترجمة : لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب شاطئ آخر.. مقالات في القصة العربية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب تلامس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن

من مكتبتي

مواقع مختارة

من أرشيف المقالات

من مكتبتي الخاصة

من ألبوم صوري





كن على تواصل دائم

خدمة Rss     صفحة البدء    اضفنا للمفضلة


© جميع الحقوق محفوظة لموقع د.لنا عبدالرحمن lanaabd.com 2017

برمجة وتصميم طريق التطوير
لحلول الإنترنت