• البحث عن "حافة الكوثر"
    تتقاطع بعض الروايات مع الحياة مباشرة، وتستمد خطابها منها بلا مواربة، أو انحيازات مستترة لاخفاء الحقيقة، تطرح أزمتها وأسئلتها المؤرقة على الورق، تلك الأسئلة التي ربما شغلت سنوات،...
  • لنا عبد الرحمن وصندوق الحياة في الزيتون
    في ندوتها النقدية التي تعقد كل يوم اثنين، استضافت " ورشة الزيتون الأدبية" ندوة لمناقشة المجموعة القصصية الجديدة "صندوق كرتونى يشبه الحياة"، للكاتبة والناقدة لنا عبد الرحمن،...
  • بعيدا عن أعمالها الأدبية
    تنتقل الأديبة والناقدة د. لنا عبد الرحمن بسلاسة بين الإبداع الأدبي والإبداع الموازي المتمثل في النقد، ما بين أربعة كتب نقد، وثلاث مجموعات قصصية، وخمس روايات، صدر للنا حديثا...
  • سهير المصادفة تقع في غواية الخرائط
    تتناسل الحكايات والأساطير والأزمنة في رواية سهير المصادفة «لعنة ميت رهينة»- الدار المصرية اللبنانية، ويبدو الواقع مجرد فخ يسقط في داخله الأبطال والخرافات واللعنات، ويمتزجون في ما...
  • فانتازيا الواقع القاهري "رسائل سبتمبر"
    في عمله الروائي الثاني "رسائل سبتمبر"( توبقال – المغرب) يخوض الكاتب الشاب أحمد عبد المنعم رمضان تجربة روائية يدمج فيها بين الواقعية المطلقة، من حيث المكان والزمان، وبين المضمون...

الرئيسية الرئيسية » المقالات » صندوق العجب » التاكسي الطائر

التاكسي الطائر



  الكاتب :  د. لنا عبد الرحمن   الثلاثاء, 27-ديسمبر-2011 الساعة :08:12 مساءا

حجم الخط تكبير الخط | تصغير الخط   مشاهدات 1274
   ارسال مقال ارسل    اضف تعليق اضف تعليق    حفظ المقال حفظ    طباعة مقال طباعة

التاكسي الطائر

 

ربما يصل يوم لن نسمع فيه حكايا وطرائف سائقي التاكسي، سنكون محرومين من قصصهم المتنوعة، التي تصب جميعها في تنكرهم للمهنة، وتبريراتهم المستمرة بأن قيادة " التاكسي" ليست مهنتهم الأصلية، بل قادهم إليها سوء الحال. لذا ربما سنصعد ذات يوم إلى طائرة مروحية صغيرة، يقودها طيار شاب، لينقلنا من ضفة النهر إلى الأخرى. هل هذا ضرب من الخيال؟ هل سيصل يوم نرى فيها تكسيات طائرة تتحرك في سماء القاهرة، لتنقل الناس من مكانا إلى آخر، تجنبا لزحمة المرور؟

وفي مدينة مثل القاهرة تتميز بالإزدحام الشديد في حركة السير، ربما يكون التاكسي الطائر حلا ينبغي فعلا التفكير به،خاصة في نقل حالات الإسعاف الخطيرة، والتي لن تحتمل الوصول إلى المستشفى خلال ساعة أو اكثر. ولعل ما نتحدث عنه ليس مستحيلا  تماما، في زمن الانتقالات السريعة، لكنه يبدوحتى الآن مندرجا تحت ما يسمى بالطرفة، .

وفي تجربة هي الأولى من نوعها في مصر، أعلن وائل المعداوي رئيس إحدى شركات الطيران في لقاء معه عبر  التليفزيون المصري  أن شركته تعاقدت على 5 طائرات"تربو" مروحية للعمل كـ"تاكسي طائر" للتغلب على زحام الشوارع في مصر، وتيسير سهولة التنقل بين المحافظات والمدن الجديدة، البعيدة عن وسط البلد المزدحم. وأوضح المعداوي  أنه سيتم تجهيز طائرتين للعمل كطائرات إسعاف لإضافة نشاط جديد ضمن أنشطة الشركة.

وعلى الرغم من أن الأمر يبعث على لدهشة، أن يحدث هذا في مدينة مثل القاهرة  يزيد عدد سكانها عن العشرين مليون، فإن الأكثر دهشة حين  أعلن وائل المعداوي أن تكلفة "التاكسي الطائر" للتنقل بين المحافظات والمدن الجديدة ستكون بنفس تكلفة الأتوبيس العادي الأمر الذي يجعله في متناول عامة الشعب، فالأمر ليس مقصوراً على الأغنياء فقط. ومن هنا تكمن غرابة الأمر، وبعيدا عن نقاش التكلفة المادية، يبدو من غير المنطقي، أن عدد طائرات التاكسي المتوفرة حتى الآن هي خمس طائرات، وأنها  ستكون في خدمة ال20 مليون الذين يسكنون القاهرة،  مع العلم أن الحديث عن التاكسي الطائر شمل المحافظات ايضا.

لكن في مطلق الاحوال،وحتى إن كان التاكسي الطائر كما يبدو حتى الآن نوعا من فانتازيا الشركات، إلا أننا نأمل في يوم من الايام أن يتم تنفيذه على أرض الواقع، وأن لا يكون مجرد مشروع  مقتصر على شركة طيران واحدة، إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنفذ شركة  بشكل منفرد هكذا مشروع، يحتاج إلى جهود  متعاونة بين عدة شركات  لتحقيقه، كي يصبح أمرا واقعا. لكن  من  ضمن الطرائف التي تتعلق بالتاكسي، فقد أظهر استطلاع سنوي للرأي  قام به  موقع "هوتيلز دوت كوم"  حول سيارات الأجرة في العالم، أن السائقين في لندن هم الأفضل، لأنهم يعرفون وجهتهم في المقام الأول،كما  أنهم   يتعاملون بلطف وكياسة، مع زبائنهم.

وأوضحت الدراسة أن سيارات الأجرة  في العاصمة البريطانية، على الرغم من أنها الأغلى على مستوى العواصم الأوربية الأخرى فإنها تتفوق على منافسيها على مستوى العالم لتتصدر القائمة للعام الثالث على التوالي، لأنها  حصلت على 59 في المئة من أصوات المسافرين في عدة فئات. 

ومن المهم أن نعرف أن تعيين سائق التاكسي في لندن لا يتم بسهولة، بل بعد   أن يخضع السائق لاختبار صارم في معرفة الطرق كي يحصل على رخصة القيادة.  أما نيويورك فقد جاءت في المرتبة الثانية، إذ تتوفر فيها  التاكسيات بسهولة، وكانت المفاجأة أن سائقي روما، هم الأسوء، كذلك سائقي باريس هم الأكثر وقاحة.

وعلى ما يبدو أننا في حاجة لإجراء هذا المسح الميداني لسائقي التاكسي على المستوى العربي، لمعرفة من هم السائقين الأفضل في العواصم العربية، هذا على الرغم من أنهم يبدون متشابهين جدا، بداية من الحكايات المشتركة، وصولا إلى عدم خبرتهم الكافية بالشوارع والطرقات. لذا سيكون من الصعب المفاضلة بينهم.

   





من مكتبتي

د. لنا عبدالرحمن كاتبة وصحافية ، تقيم في مصر ،عضو نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وعضو نادي القصة .حصلت على الماجستير في الدراسات الأدبية (قسم اللغة العربية). ونالت الدكتوراة عن موضوع السيرة الذاتية في الرواية النسائية اللبنانية.و تعمل في الصحافة الثقافية.




اقسام مدونتي

الاقسام الرئيسية

روابط مختارة

من مكتبتي
 اسم الكتاب ثلج القاهرة - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب قيد الدرس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب لافينيا ( رواية) أورسولاكي لي جوين
المؤلف: ترجمة : لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب شاطئ آخر.. مقالات في القصة العربية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب تلامس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن

من مكتبتي

مواقع مختارة

من أرشيف المقالات

من مكتبتي الخاصة

من ألبوم صوري





كن على تواصل دائم

خدمة Rss     صفحة البدء    اضفنا للمفضلة


© جميع الحقوق محفوظة لموقع د.لنا عبدالرحمن lanaabd.com 2017

برمجة وتصميم طريق التطوير
لحلول الإنترنت