• سهير المصادفة تقع في غواية الخرائط
    تتناسل الحكايات والأساطير والأزمنة في رواية سهير المصادفة «لعنة ميت رهينة»- الدار المصرية اللبنانية، ويبدو الواقع مجرد فخ يسقط في داخله الأبطال والخرافات واللعنات، ويمتزجون في ما...
  • فانتازيا الواقع القاهري "رسائل سبتمبر"
    في عمله الروائي الثاني "رسائل سبتمبر"( توبقال – المغرب) يخوض الكاتب الشاب أحمد عبد المنعم رمضان تجربة روائية يدمج فيها بين الواقعية المطلقة، من حيث المكان والزمان، وبين المضمون...
  • أريج جمال تلاحق شبح فيرجينا وولف في
    "لا تفهم أبدا لماذا تأتي الهاوية قبل أن تأتي الكتابة؟" من الممكن لهذا التساؤل الذي يختم قصة "موت فرجينا" في مجموعة أريج جمال "كنائس لا تسقط في الحرب"، اعتباره التيمة الرئيسية...
  • «الجميلات الثلاث» في رحلة الشتات والعودة
    تمضي الكاتبة فوزية شويش السالم في روايتها «الجميلات الثلاث»- دار العين- القاهرة، في مسار أعمالها الروائية السابقة التي تقارب فيها الزمن من اتجاهات ورؤى عدة، بين الحاضر والأمس...
  • رواية " قيد الدرس " الهوية و تقاطعات
    أقام أتيلية الاسكندرية "جماعة الفنانين والكتاب " ندوة أدبية لمناقشة رواية " قيد الدرس " للروائية لنا عبد الرحمن ، قدم للندوة الشاعر جابر بسيوني وشارك في النقاش الناقد شوقي بدر...

الرئيسية الرئيسية » المقالات » صندوق العجب » صوت وصورة

صوت وصورة



  الكاتب :  د.لنا عبد الرحمن   الثلاثاء, 05-يناير-2016 الساعة :03:01 مساءا

حجم الخط تكبير الخط | تصغير الخط   مشاهدات 750
   ارسال مقال ارسل    اضف تعليق اضف تعليق    حفظ المقال حفظ    طباعة مقال طباعة

صوت وصورة

 

 

يتفانى العلماء في اختراع أجهزة الاتصال وتطويرها وتحديثها وفي اختراع برامج للاتصال ،وفي إضافة الكاميرات لأجهزة المحمول،وبرامج المحادثة لأنظمة الكمبيوتر...يحدث كل هذا لايجاد وسائل تساعد في إفساح مجالات للتواصل ، وطرق لتقريب البعيد وكسر حواجز المسافات النائية التي تفرق الأبناء، الأحبة،والأصدقاء. ولو تابعت مثلا أي اعلان عن شركة اتصال ما .. ستجد أبرز ما يتضمنه الأعلان التأكيد على أنك مهما كنت بعيدا،بل وأينما كنت في الصحراء أو فوق أمواج البحر سيستطيعون الوصول إليك وسيصل صوتك بل وصورتك أيضا لمن تريد ان تصل اليهم.

بالفعل يحدث كل هذا ولكن في الوقت عينه الثابت حقا أن الناس تعيش أزمة تواصل،واغتراب اختياري بات أمرا واقعا استسلم له الجميع وصار موازيا لحياتهم العصرية، فالجيران المتلاصقة أبوابهم قد تمر سنوات وهم متجاورين من دون أن يعرف أحدهم الآخر،والأصدقاء صار تواصلهم عبر الهاتف أو الرسائل القصيرة أو عبر الأيميل أسرع من تحديد موعد للقاء أسبوعي.وحتى لا نذهب بعيدا وإن تأملنا قليلا في حياتنا سنجد هذا واقعا روتينيا قلما يستوقفنا للتفكير في تغييره،واقعا دخل حياتنا وصار جزءا منها ولا يستثنى من هذا الكلام سوى علاقات الجيرة أو الصداقة المحكومة بالزمان والمكان أي بمعرفة قديمة ووجود مكاني مثل الجيرة أو العمل. 

صار من السهل جدا أن يقوم الفرد بمحادثة عبر الماسنجر على أن يتواصل مع صديق قريب،وهذا لا يعني أيضا أن الصديق القريب أفضل من محادثة (الشات)،بل يعني فقط أن رغبة الانسان المعاصر في بذل الجهد حتى المعنوي منه تقل يوما بعد يوم.هذا لو اتفقنا طبعا أن أي صلة انسانية بين اثنين من البشر تحتاج الى جهد متبادل بين الطرفين،وفي حال وجود ميل في أحد كفتي الميزان،أعني كسل في البذل المعنوي فإن العلاقة ستفتر تدريجيا وهذا أمر عادي جدا،فما بالك اذا كان هذا الكسل متبادل.

علاقاتنا الانسانية في هذا الوقت باتت حاضرة عبر الصوت.

الصوت هو الأداة التي تختصر وجودنا البشري بالنسبة للآخر،أنا أستمع لصوتك إذن أنت بخير،بعبارة أخرى أنت مازلت حيا،فالصوت ناقل أمين لحالات الفرح والحزن  الشجن السخرية  والامبالاة أيضا،مع استثناء فئة من الناس يمكنهم التحكم بطبقة صوتهم عبر عزلها عن الأحساس الحقيقي في دواخلهم فتأتي أصواتهم  باردة محايدة تماما لا تنبأ المتلقي بأي حدث.ورغم هذا الدور المؤثر والمهم الذي صار الصوت يلعبه في حياتنا فقد أدى الى تضاءل وجودنا المادي كبشر ملموسين  من  حياة حقيقية، ومن لحم ودم ،وصار يحل بدلا عنا ككائنات بشرية صوتنا عبر الهاتف المحمول أو جهاز الكمبيوتر،وتحل معه صورتنا أيضا.هكذا يتم اختصار وجودنا الى نسخة الكترونية من صوت وصورة يتمكن الأحبة من الحصول عليها عبر امتلاكهم احدى هذه  التقنيات التي تسهل الاتصال،يحدث هذا حقا لكنهم لا يحصلون أبدا على عذوبة لمعان الأعين،ولا على ملمس السلام  الودود،ولا على خصوصية الألفة الغائبة.

إنها أشياء بسيطة تضيع منا في الطريق يوما بعد يوم...وربما يأتي يوم ما تتمكن  فيه التكنولوجيا من نقل الرائحة أيضا بعد ان نقلت الصوت والصورة.    

 

 

   

تعليقات الزوار حول الموضوع

وسيلة مزعجة للنيل من الآخرين  وسيلة مزعجة للنيل من الآخرين
 صفوت سيف الدين |   الجمعة 08 يناير 2016 | 04:36 مساء (بتوقيت القاهرة)

ثورة الاتصالات انعكست بشكل كبير على التواصل بين البشر في الكرة الارضية ككل ، ونالت من العلاقات الاجتماعية والانسانية ومع الاسف نحن لا ندرك ذلك - نحن العرب - ونستغلها كوسيلة للترفيه وربما ازعاج الاخرين والنيل منهم ومن استقرارهم . وافرزت جيلا مشوه نفسيا واجتماعيا .. هذا رأيي

safot&gt898@yahoo.com

الصوت هو الأداة التي تختصر وجودنا البشري  الصوت هو الأداة التي تختصر وجودنا البشري
 د. ماجد سعد الدين |   الجمعة 08 يناير 2016 | 04:42 مساء (بتوقيت القاهرة)

أؤيد رأيك أن " الصوت هو الأداة التي تختصر وجودنا البشري" فبدون الصوت لا تواصل بين البشر ، لان الصوت وسيلة لنقل الحوار والتفاعل الانساني ، رغم أن الكثير من البشر لسنا في حاجة الى صوتهم ، لان انسانيتهم مهدرة ، بما يقدمون عليه من حماقات وسخافات . وكما قالت الكاتبة "إنها أشياء بسيطة تضيع منا في الطريق يوما بعد يوم" .. ونحن لاندرك ذلك

d.magedsad@hotmail.com





من مكتبتي

د. لنا عبدالرحمن كاتبة وصحافية ، تقيم في مصر ،عضو نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وعضو نادي القصة .حصلت على الماجستير في الدراسات الأدبية (قسم اللغة العربية). ونالت الدكتوراة عن موضوع السيرة الذاتية في الرواية النسائية اللبنانية.و تعمل في الصحافة الثقافية.




اقسام مدونتي

الاقسام الرئيسية

روابط مختارة

من مكتبتي
 اسم الكتاب ثلج القاهرة - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب قيد الدرس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب لافينيا ( رواية) أورسولاكي لي جوين
المؤلف: ترجمة : لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب شاطئ آخر.. مقالات في القصة العربية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب تلامس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن

من مكتبتي

مواقع مختارة

من أرشيف المقالات

من مكتبتي الخاصة

من ألبوم صوري





كن على تواصل دائم

خدمة Rss     صفحة البدء    اضفنا للمفضلة


© جميع الحقوق محفوظة لموقع د.لنا عبدالرحمن lanaabd.com 2017

برمجة وتصميم طريق التطوير
لحلول الإنترنت