• في ذكرى ميلادها الخامس والثمانين..
    لعل السؤال المحير الذي يراودني دائما عند التفكير بالفنانة داليدا، إذا كانت رسائل المحبة تصل لأصحابها الراحلين مباشرة أم تظل عالقة وقتا بين السماء والأرض، ريثما يكون المتلقي...
  • هديل هويدي تكشف "سر الصبية"
    تتخذ الكاتبة هديل هويدي من قضية اللاجئين السوريين في مصر موضوعا لروايتها الأولى " سر الصبية" ( دار العين، القاهرة ) لذا تنتمي الرواية إلى نوع الرواية الواقعية التي تهدف من خلال...
  • مسلسل "سابع جار" الثابت والمتحول في
    يستطيع المتابع لمسلسل "سابع جار"، الوقوف على الطروحات الاجتماعية والفكرية والأسلوبية الجديدة، التي يقدمها هذا العمل الدرامي، عبر شريحة اجتماعية من العائلات المنتمية إلى ما يمكن...
  • تناسخ الأمكنة .. لنا عبد الرحمن روح
    "إلى الذين واجهوا أشباحهم بثبات ...إلى الخاسرين كثيراً، الحالمين دوماً، إلى الذين ربطوا أجسادهم إلى سارية السفينة .." هكذا أهدت عبد الرحمن روايتها الأخيرة "قيد الدرس" التي صدرت...
  • صندوق كرتوني يشبه الحياة".. المرأة
    تجدل الكاتبة لنا عبد الرحمن بين الواقع والمتخيل في مجموعتها القصصية "صندوق كرتوني يشبه الحياة"، الصادرة في القاهرة حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب. وتتخذ من إحدى قصص...

الرئيسية الرئيسية » المقالات » عن رواية " قيد الدرس" » لنا عبدالرحمن في رواية واقعية

لنا عبدالرحمن في رواية واقعية



  الكاتب :  مايا الحاج   الثلاثاء, 09-اغسطس-2016 الساعة :05:08 مساءا

حجم الخط تكبير الخط | تصغير الخط   مشاهدات 1047
   ارسال مقال ارسل    اضف تعليق اضف تعليق    حفظ المقال حفظ    طباعة مقال طباعة

لنا عبدالرحمن في رواية واقعية

 

 

«قيد الدرس»، عنوان الرواية أم أزمتها؟ يتساءل القارئ وهو يتابع تطوّر أحداث رواية لنا عبدالرحمن، الكاتبة اللبنانية المقيمة في مصر، الصادرة حديثاً عن دار الآداب البيروتية. فالعنوان الذي اختارته الروائية لعملها الجديد بعد «أغنية ماغريت» و«ثلج القاهرة» وغيرهما، إنما جاء ليضعنا منذ العتبة الأولى أمام المعضلة الأساسية، الهوية.

هي عبارة يعرف اللبنانيون معناها أكثر من غيرهم. يحمل عنوان «قيد الدرس» دلالات كثيرة تضع حاملها في مكان برزخي بين الاستقرار واللااستقرار، الوصول واللاوصول. 

تقترب الكاتبة من هذه القضية التي عرفت معاناتها عائلات لبنانية كثيرة عبر شخصيات واقعية قدّمتها من لحم ودم، تنتمي جميعها إلى عائلة واحدة «آل عبدالله»: حسان وليلى وياسمين وحسن. ورث الأبناء الأربعة هويتهم «الملعونة» من والدهم باسم عبدالله، المولود لأم فلسطينية وأب لبناني من قرية «قَدَس» الجنوبية، التي أُلحقت بالأراضي الفلسطينية، فضاع انتماؤه بين الوطنين (لبنان وفلسطين) ليصير من ثمّ أسير عبارة «قيد الدرس» التي أوجدت كحلّ بديل لضياع هويته.

تلعب عبدالرحمن على حبال الزمن، فتبدأ من لحظة راهنة لتعود منها إلى الوراء مستعرضة حياة الأسرة عبر صور بطلاتها (النساء). تحكي قصة هروب الجدّة سعاد، وهي ابنة بيروت وتملك منزلاً في وادي أبو جميل سكنته بعد وفاة زوجها المزواج عوّاد الكردي، مع ابنتها نجوى الحامل بطلفها الرابع (حسن) وأحفادها الثلاثة الذين ورثوا عن والدهم (باسم عبدالله التائه في الحروب والمعارك) ويلات الهوية المفقودة. فالعائلة التي يمتد أفرادها على ثلاثة أجيال (الأم- الابنة- الأحفاد) ينتقلون فجأة من منزل الجدة سعاد في قلب بيروت إلى منطقة دير السرو البقاعية النائية إثر تفاقم الحرب الأهلية.

وفي ظلّ غياب الأب والمال والهوية، تغدو معارك العائلة الصغيرة خطاً موازياً لمعارك الحرب اللبنانية الكبيرة. هكذا تستخدم عبدالرحمن الأزمة التاريخية العامة (الحرب الأهلية) مرآة تنعكس عبرها أزمات الإنسان الخاصة. 

«في عام 1994، حصل التحوّل الأكبر في حياتنا، فقد أعطى مرسوم جمهوري الجنسية اللبنانية لمن يستحقونها، وكنا من ضمن من شملهم المرسوم. عدنا لبنانيين، بعدما أثبتنا أننا من أبناء القرى السبع، وظلّ أبي قيد الدرس لأنه خارج الأراضي اللبنانية».

بعد مضي سنوات من الحياة على الهامش، تنتهي الحرب ويكبر الأطفال وتموت الجدّة وتعود العائلة إلى منزلها المرمّم في بيروت، ويصدر قانون يمنحهم هويتهم اللبنانية «المنتظرة»، لكنّ صلاح الأمور لا يُصلح ذواتهم، والترميم الذي طاول الحجر لم يطاول نفوسهم الممزقة.

فالابن البكر حسّان يتزوج من امرأة نصف أجنبية ويسافر ليعيش معها غربة جديدة، وليلى تتزوج ثم تتطلّق وتعيش وحدةً تُذكّرها بوحدتها في «عين السرو».

أما ياسمين، الفتاة الهزيلة والمريضة في طفولتها، فتصير شابة جذابة تحلم بالغناء والشهرة فتثور على حياتها ومجتمعها لتبدأ مساراً مختلفاً عن المسار الذي اختاره شقيقها الأصغر حسن. فيختار الأخير أن يلاحقها للتخلص منها ومن كلّ من يحاول أن يؤذي تقاليد «الدين» الذي تعصّب له بلا فهمٍ ووعي وإدراك.

«قيد الدرس» رواية واقع مأزوم يعيش أبطاله ضحايا جراحٍ لا تندمل وندبات تحفر في وجوههم حتى تُذكّرهم بحقيقتهم في كلّ مرة يُواجهون فيها أنفسهم. 

 

 

   





من مكتبتي

د. لنا عبدالرحمن كاتبة وصحافية ، تقيم في مصر ،عضو نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وعضو نادي القصة .حصلت على الماجستير في الدراسات الأدبية (قسم اللغة العربية). ونالت الدكتوراة عن موضوع السيرة الذاتية في الرواية النسائية اللبنانية.و تعمل في الصحافة الثقافية.




اقسام مدونتي

الاقسام الرئيسية

روابط مختارة

من مكتبتي
 اسم الكتاب ثلج القاهرة - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب قيد الدرس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب لافينيا ( رواية) أورسولاكي لي جوين
المؤلف: ترجمة : لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب شاطئ آخر.. مقالات في القصة العربية
المؤلف: لنا عبد الرحمن
 اسم الكتاب تلامس - رواية
المؤلف: لنا عبد الرحمن

من مكتبتي

مواقع مختارة

من أرشيف المقالات

من مكتبتي الخاصة

من ألبوم صوري





كن على تواصل دائم

خدمة Rss     صفحة البدء    اضفنا للمفضلة


© جميع الحقوق محفوظة لموقع د.لنا عبدالرحمن lanaabd.com 2018

برمجة وتصميم طريق التطوير
لحلول الإنترنت