مدونتي

  • حنين لزمن مضى

      مر عام على هذا الحدث الذي أعتبره من ضمن أكثر الأحداث أهمية في عام 2022، وربما كان من المهم أن يمر الوقت قبل أن أتمكن من الكتابة عن هذه التجربة الفريدة. إذ ليس أكثر قوة من مرور الزمن لاختبار صلابة الأشياء وحقيقة استمرارها من عدمه. ذات نهار وجدت على المجموعة التي تضم سكان الحي الذي أعيش به دعوة  من أحد أهل الحي لأن نقوم جميعا، بنوع من التضامن الاجتماعي معا، بحيث يقدم كل شخص ما يستطيع تقديمه لجيرانه، مثلا…

    اقرأ المزيد
  • كاتبات عربيات يتحدثن: هل لعبة الفوتبول ذكورية؟

    أجساد تتحرك بحرية في لوحة للرسام جان لوك لوبيز تتفاوت آراء الكاتبات العربيات في شأن كرة القدم أو “الفوتبول”، تتنوع، تختلف، وتتفق، ثم أجمعت أن ثمة في الكرة ما يتقاطع مع لعبة الحياة بكل أبعادها الاجتماعية والسياسية والنفسية. فبين الكر والفر، بين الهجوم لتسديد الهدف والدفاع لإبعاد الخصم وحجب الخذلان، تمضي اللعبة، كما هي الحياة بكل قسوتها ومرارتها وعذوبتها، ترتفع فيها الرايات تارة، وتقع الخسارات تارة أخرى. ومع لحظات صافية من الحماسة والتهيؤ للربح الوشيك المأمول والمنتظر، تتعالى الهتافات والعبارات…

    اقرأ المزيد
  • ” الراعي” رواية كشف المحجوب

    تنهض المنظومة السردية في رواية “الراعي”، للكاتبة حنان سليمان لتقدم للقارئ عالما محجوبا خلف المظاهر الخارجية للتدين الظاهري، فمن خلال استدعاء الكاتبة لبطلات يقعن في براثن تجار الدين، تنفتح الأحداث والأفكار على ما يدور في الحجرات المغلقة، وفي المحاضرات الدينية، من عملية غسل للعقول والقلوب.  وكيف يؤدي الجوع الفكري والعاطفي إلى مضي النساء في مسالك ضبابية مهلكة، وهن مقتنعات تمام القناعة بأن ما يقمن به من تقديم فروض الطاعة والولاء مرضاة لله، عبر الامتثال لأوامر شيوخه، فمن خلال الشيخ يكون…

    اقرأ المزيد
  • “متاهة الإسكندرية” رحلة علاء خالد في جغرافيا الذاكرة

    مشهد من الإسكندرية تحت المطر للرسام خالد هنو هل أراد الروائي المصري علاء خالد في روايته “متاهة الإسكندرية”، أن يُنقذ ذاكرته الشخصية أم ذاكرة مدينة الإسكندرية، التي انغمس بها حد التيه؟ تضيع الحدود الفاصلة بين الخاص والعام، وبين الذات والآخر في داخل الرواية، إذ يتآخى النص مع المكان فتبدو بيوت الذكريات مشرعة نوافذها على هواء البحر الذي يغفر كل شيء. وتبدو أبواب الحكايات مفتوحة على الشوارع والأحياء والميادين، ومحطات الترام، والنواصي والمقاهي والمطاعم التي تفوح منها روائح المذاقات الساخنة، والمشروبات…

    اقرأ المزيد
  • “دييغو غارثيا” رواية لكاتبين تفوز بجائزة الكومنولث

    ” دييغو غارثيا” ليس اسم شخص أو مكان هنا، بل هو عنوان الرواية الفائزة بجائزة الكومنولث، عمل أدبي مشترك ألفته ناتاشا سوبرامانين ولوك ويليامز، وحالفهما الحظ معاً في تتويج فوزهما الذي يعتبر الأول من نوعه في تاريخ الجائزة بأن تتسلمها أربع أياد بدلاً من اثنتين، كما جرت العادة. التقى الثنائي الأدبي في جامعة إيست أنجليا أثناء دراسة الكتابة الإبداعية، وقررا البدء في كتابة هذه الرواية منذ عام 2011، فأمضت الكاتبة ناتاشا سوبرامانين، البريطانية من أصول موريشيوسية، والكاتب الاسكتلندي لوك ويليامز،…

    اقرأ المزيد
  • عالية ممدوح: لم أتصالح يوما مع أي نوع من الهزائم

    حمل عام 2022 للكاتبة العراقية عالية ممدوح نتاج ثمار رحلتها الطويلة مع الكتابة. مع بداية العام صدرت الترجمة الفرنسية لروايتها “التشهي”، التي منعت من التداول عند صدورها بسبب حساسية موضوعها، كما أنها من الروايات التي تتحرك على مساحات تاريخية طويلة منذ سقوط الاتحاد السوفياتي، وجدار برلين وانهيار اليسار. ومن خلال هذه التغيرات طرحت “التشهي”، فكرة فلسفية حول العجز، عجز الرجل عن إيجاد ما يبرهن عن هويته البيولوجية، وعجز الفرد عن تحقيق طموحات سياسية واجتماعية كبرى، بدت في مرحلة ما قابلة…

    اقرأ المزيد
  • “العيش سريعا” الرواية الفائزة بغونكور تواجه عبث الفقدان

    الروائية بريجيت جيرو الفائزة بغونكور فازت الروائية الفرنسية بريجيت جيرو بجائزة غونكور 2022 عن روايتها “العيش سريعاً” (دار فلاماريون)، وأصبحت الكاتبة الـ13 التي تفوز بالجائزة وسط قائمة طويلة من أسماء الكتاب الرجال. “ماذا لو؟”، يمكن هذه العبارة التي تتكرر في الرواية الفائزة أن تكون مفتاحاً رئيساً للتسلل إلى عالمها وفضائها السردي. تتكون رواية “العيش سريعاً” من بداية وخاتمة و23 فصلاً تبدأ مع سرد متوتر يطرح فرضياته ويحمل في ثناياه استبطاناً نفسياً هائلاً من خلاله تحاول جيرو فهم سبب حادثة السير…

    اقرأ المزيد
  • هدية حسين أدركها الصباح

    تستدعي الذاكرة عبارة أبولينير: “لا الماضي يعود ولا الأحبة يرجعون”؛ عند قراءة رواية “أدركها الصباح” للكاتبة العراقية هدية حسين ( المؤسسة العربية للدراسات – عمان) التي تطرح سؤالها عن ثنائية الحب والزمن من خلال قصة حب عراقية، في زمن يمتد لأكثر من أربعين عاما يتخلله فراق وحياة كاملة مع أشخاص آخرين، وركود غريب للقلب الذي يظل أسيرا للأمس. تبتعد الكاتبة في عملها الروائي هذا عن ذكريات الحرب والتحولات السياسية في العراق التي تناولتها في معظم أعمالها الروائية؛ حيث تكتفي صاحبة…

    اقرأ المزيد
  • لنا عبد الرحمن: بدأت كتابة «تميمة العاشقات» في 2017

    صدر عن الدار المصرية اللبنانية رواية “تميمة العاشقات“ للكاتبة الروائية لنا عبدالرحمن، والذي يعد العمل الروائي السابع في مسيرتها مع كتابة الرواية، وفي التقرير التالي تكشف الكاتبة التفاصيل الكاملة لكتابة “تميمة العاشقات”. وفي تصريحات خاصة لـ”الدستور” تقول الكاتبة الروائية والناقدة لنا عبد الرحمن: “بدأت كتابة الرواية في ٢٠١٧، كنت مسافرة في نيبال، حين ظهرت الشخصيات واحدة تلو الأخرى. وكانت بتدفق ما يقارب فانجزت الثلث منها خلال شهر واحد، ثم أكملت الكتابة بتقطع بعد عودتي للقاهرة.وظللت أعود للنص وأقوم بالتعديلات بشكل…

    اقرأ المزيد
  • استعادة المكان الغائب ومرايا السرد المتعددة

    يقوم استقراء البنية الدلالية في رواية “حفرة إلى السماء”* للكاتب السعودي عبدالله آل عياف، على تحليل المعنى الذي يطرحه المضمون الحكائي وتعيين التناظرات والتعارضات المتعددة التي يقدمها في معانيه المحورية، إذ هناك محور جوهري ترتكز إليه بنية الرواية ككل،  يؤدي فيه المكان دورا محوريا، إنه قرية ( مجهرة)، حيث تجتمع الأضداد والمفارقات عبر شخصيات أهلها، يصفها أحد الشخوص قائلا : “لكل قرية مجنونها إلا مجهرة، كلها مجانين”. فهل ينطبق هذا الوصف حقا على أهالي مجهرة ؟ تبدو القصص والأساطير ساكنة…

    اقرأ المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى