مدونتي

  • روايات “لنا عبد الرحمن”.. فضاءات من الحكي والهوية

     ( أ ) بورتريه التفاصيل الإجبارية: في كل مرة تتجاوز الروائية الاستثنائية الدكتورة لنا عبد الرحمن تفاصيل الذاكرة المؤقتة إلى مساحات أخرى عميقة تفتش بعمق ورؤية بصيرة، ثم تؤؤل نتاج البحث لترصد تفاصيل تتحدى بها الذاكرة العربية الضاربة بهوس في ثقافة اللحظة البصرية القصيرة، وربما التكوين الجغرافي والتأصيل الثقافي لنا عبد الرحمن هو الذي دفعها بقوة دونما رحمة إلى التقاط إحداثيات المشهد الروائي ـ أزعم أحيانا أنها بانفراد وتفرد ـ مؤسسة بذلك تجربتها الروائية التي طالما كثيرا تشبه وثيقة تاريخية…

    اقرأ المزيد
  • لنا عبد الرحمن لـ”المجلة”: الحرب في الرواية تجربة نفسية ووجودية

    يحضر المكان كعنصر أساس في بعض أعمال الكاتبة اللبنانية لنا عبد الرحمن، التي أصدرت عددا من الروايات منها “أغنية لمارغريت” و”ثلج القاهرة” التي وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب. أما إصدارها الأول فمجموعة قصصية بعنوان “أوهام شرقية” عام 2003. لتتنقل من بعدها ما بين الرواية والقصة والدراسات النقدية التي حاولت من خلالها محاورة الأدب من منظور مختلف مثل “شاطئ آخر – قراءات نقدية في الرواية العربية” و”نظرة أخرى الروائي والمخيلة والسرد”. حول هذا التنوع تحدثت عبد…

    اقرأ المزيد
  • إدوارد الخراط الرائد الذي رسخ الحساسية الجديدة

    بعد مرور عشر سنوات على رحيل إدوارد الخراط، ما زلنا نستحضر تجربته الأدبية ونقلب طبقاتها لاكتشاف ما تحوي من تفرد. يغيب الشخص، لكن عالمه الروائي يظلّ حاضراً، بما تركه من علامات على طريق طويل من المغامرة والتجريب، ومن بصمة بارزة في تجديد أساليب السرد الروائي، رؤية ولغة؛ بالتوازي مع رغبة واضحة في تجاوز الأنماط التقليدية في الكتابة، بغية إدخال السرد العربي في مرحلة من الابتكار عبر تأسيس حساسية جديدة، مزج فيها بين الشعر والفلسفة والأسطورة، وفتح الباب أمام لغة سردية…

    اقرأ المزيد
  • الحبيب السالمي يروي أحوال الاغتراب الوجودي

    يواصل الكاتب التونسي الحبيب السالمي مشروعه الروائي، في روايته الجديدة “أيتها القبرة” (دار الآداب 2025)، عبر تأمل العلاقات الإنسانية في ضوء الاغتراب والزمن والموت. يختار الحبيب السالمي فضاءً أكثر ضيقاً وهدوءاً، وأشد حمولة بالوحدة والحنين، إذ يجعل من الحوار بين مهاجر تونسي ستيني يعيش في فرنسا وبين في روايته هذه، العجوز جوسلين، والدة زوجته الراحلة، مدخلاً إلى مساءلة أعمق لجوهر الوجود الإنساني في نهاياته. منذ الصفحات الأولى نكتشف أن ما يبدو حواراً بسيطاً بين شخصين هو في الحقيقة تأمل طويل…

    اقرأ المزيد
  • لوران موفينيه يخطف “غونكور” برواية تفتح باب الذكريات

    ليست رواية “البيت الفارغ” مجرد سيرة ذاتية مقنعة، بل حفريات سردية في عمق الإرث الإنساني، بحيث ينجح موفينييه في استنطاق الصمت الذي يخيم على البيت الكبير ، ليحوله إلى مسرح حي تتردد في أرجائه أصداء الذاكرة العائلية والوطنية معاً. ذلك البيت الفارغ، بما يضمه من بيانو صامت، ومجلدات متعفنة، ومراسلات قديمة، ووسام فخر الشرف، لا يبدو مجرد مكان للسرد، بل يتحول إلى وثيقة حية تختزن تاريخ أربعة أجيال من أسرة فلاحية الأصل، عبر قرن تضج أزمنته بالحروب والتحولات الاجتماعية العميقة…

    اقرأ المزيد
  • 4 روايات نسوية تستكشف صراع الجمال والهوية

    لطالما كان مفهوم الجمال محوراً للتأمل والنقاش في الفلسفة والأدب، يتحدى تباين الثقافات، ويجسد تصورات مختلفة عن طبيعة الحياة والتجربة الإنسانية. وبين الشرق والغرب، يتجلى الجمال بأشكال متعددة، معبراً بقوة عن الهوية الثقافية لكل مجتمع، وعاكساً للتوق الإنساني نحو الإبداع والكمال. لكن الفروق الموجودة في مفهوم الجمال لا تعكس بالضرورة، الأذواق المختلفة فقط، بل تعبر عن رؤى حضارية متباينة للعالم والإنسان. من خلال عدة روايات معاصرة، تتجلى مفاهيم جمالية، تقاوم الدلالات الشكلية النمطية وتأثيراتها على الأفراد والمجتمعات، بل على المرأة تحديداً، التي…

    اقرأ المزيد
  • عالية ممدوح “في أحد طوابق الستينات”

    بين الذاكرة الفردية والتاريخ الجمعي، تختار الكاتبة العراقية عالية ممدوح المضي بعيدا مع كتابها “في أحد طوابق الستينات”، الصادر عن مطابع الأديب في عمان، والذي يُعتبر الجزء الثاني من كتاب “مصاحبات: قراءة في الهامش الإبداعي”، الذي صدر عام 1993 في الرباط. يجمع هذا الجزء بين صفحاته مجموعة من المقالات الصحفية، الحوارات، والنصوص النقدية التي نشرت ممدوح معظمها على مدى عقود طويلة، في صحيفة “الرياض” السعودية. إنه عمل أدبي نقدي يعكس رؤية ممتدة وعميقة للأدب؛ وفي الوقت عينه يبدو من الصعب…

    اقرأ المزيد
  • الاغتراب في “البحث عن مصطفى سعيد”

    يمضي القارئ بعيدا، في رواية “البحث عن مصطفى سعيد”، الصادرة عن “دار أبيدي”، للكاتب عماد البليك، في عالم سردي يحمل ضمن طياته تساؤلات عميقة حول الهوية والذاكرة والحرب والصراع بين الفرد والمجتمع. من خلال عنوان الرواية، يمكن استشراف إشارة واضحة إلى مصطفى سعيد، الشخصية الأيقونية في رواية “موسم الهجرة إلى الشمال” للطيب صالح. وإن كان بطل رواية الطيب صالح، يمثل رمزا للصراع بين الشرق والغرب، الهوية الأفريقية-العربية والاستعمار، فإن عماد البليك يستلهم هذه الشخصية، ربما من أجل إعادة صوغ صراع…

    اقرأ المزيد
  • كازو إيشيغورو خطّاف “نوبل” الهادئ

    انشغل كازو إيشيغورو في كل أعماله الإبداعية بعلاقة البشر مع ذكرياتهم الشخصية. إن روائياً عميقاً مثل إيشيغورو يدرك مدى هشاشة الفرد أمام قوة المجتمع الضاغطة، وخاصة حين تتآزر هذه القوة مع عوامل أخرى أكثر قوة مثل الحرب، أو الهجرة، وما ينتج عنها من تشظّي نفسي كازو إيشيغورو خطاف “نوبل” هادئ الملامح، عميق الصوت والكلمات، حامل لقب فارس الفنون والآداب، تمكن بخفة من أخذ “نوبل” من باب مواطنه الكاتب الياباني هاروكي موراكامي الذي ظل اسمه يتردد لسنوات ضمن قائمة المرشحين. كما…

    اقرأ المزيد
  • لنا عبد الرحمن: الموت حضر بأكثر من وجه في أعمالي

    عن الموت الذي يسكن الروايات، القلق الذي يبعثه ويحرض ويدفع على الكتابة، عن الموت الصاخب الذي يتجاوز أن يكون مجرد جثة على سطح الورق، والذي ينجو من النسيان ويركض بين صفحات الروايات عن الموت وتفاصيله من “ثلج القاهرة” إلى “تميمة العاشقات” تحدثنا الكاتبة الروائية والناقدة الدكتور لنا عبد الرحمن في التالي: قالت الكاتبة الروائية والناقدة الدكتور لنا عبد الرحمن: يظلّ الإنسان، في كل ما يبدعه، وما يكتبه أو يحلم به، محاطًا بوهم الخلود، لكن الحقيقة الوجودية الوحيدة التي لا جدال…

    اقرأ المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى