مدونتي
-
كيف تصنع الترجمة صورة الادب الكتالوني المعاصر؟
لم تكن الصدفة هي التي قادت إلى الكتابة عن الأدب الكتالوني، بقدر ما كانت مسارات برشلونة، التي تحضر فيها لغة أخرى تتجاور مع الإسبانية في الشوارع وعلى اللافتات، وفي واجهات المكتبات. ومع كل مكتبة بدت الكتب حاضرة باللغتين: الكتالونية والإسبانية. في بعض المكتبات كانت هناك رفوف كاملة من الكتب بالكتالونية، وحين كنت أسأل عن وجود ترجمات لها، كان البائع أو البائعة يجيب بالنفي، من دون ذلك الشعور بالأسف الذي قد نتوقعه أمام كتاب لم يعبر إلى لغة أخرى، كأن وجود…
اقرأ المزيد -
المعادلة الإنسانية بين السهولة والفقد
تشي المعادلة الإنسانية بكثير من الحقائق التي من المفترض أنها بَيِّنة، لكنها في الزمن الراهن تخضع لتحولات مكشوفة. مثل أنك تستطيع حقًا أن تتناول أي طعام تحبه في المطاعم، لقاء مبلغ من المال، ورغم ذلك يظل ثمة شيء مفقوداً في طبقك المزيّن والمقدّم في أجمل صورة. ثم تكتشف، وهذا ليس من قبيل الادعاء أو المبالغة، أن طبق الحساء الذي تعدّه في مطبخك الصغير أطيب طعمًا، وألذ نكهة، رغم خلوّه من المحسنات الشكلية. ربما لأن الطعام، في جوهره، ليس مجرد مكونات…
اقرأ المزيد -
لنا عبد الرحمن : أوطان المنفى هشة وغير ثابتة
فى روايتها الجديدة «ليالى سان دوني»، تواصل الروائية والناقدة د.لنا عبد الرحمن، انشغالها بأسئلة الهوية والمنفى والبحث عن الانتماء، وتجمع الرواية مصائر عدد من المهاجرين العرب فى ضاحية سان دونى الفرنسية، حيث يشهد قصر «لو شاتو» شتاتهم وقلقهم وأحلامهم المؤجلة، فى عالم يضم موسيقيين وفنانين تشكيليين وصحفيين ولاعبى سيرك وغيرهم مِمَن حملوا أوطانهم معهم إلى المنفى، بعد ثمانى روايات وأربع مجموعات قصصية وعدد من الكُتب النقدية، تتجه د.لنا عبد الرحمن، إلى استكشاف أسباب التيه الإنسانى، وكيف يمكن أن يظل قدرًا…
اقرأ المزيد -
روايات “لنا عبد الرحمن”.. فضاءات من الحكي والهوية
( أ ) بورتريه التفاصيل الإجبارية: في كل مرة تتجاوز الروائية الاستثنائية الدكتورة لنا عبد الرحمن تفاصيل الذاكرة المؤقتة إلى مساحات أخرى عميقة تفتش بعمق ورؤية بصيرة، ثم تؤؤل نتاج البحث لترصد تفاصيل تتحدى بها الذاكرة العربية الضاربة بهوس في ثقافة اللحظة البصرية القصيرة، وربما التكوين الجغرافي والتأصيل الثقافي لنا عبد الرحمن هو الذي دفعها بقوة دونما رحمة إلى التقاط إحداثيات المشهد الروائي ـ أزعم أحيانا أنها بانفراد وتفرد ـ مؤسسة بذلك تجربتها الروائية التي طالما كثيرا تشبه وثيقة تاريخية…
اقرأ المزيد -
لنا عبد الرحمن لـ”المجلة”: الحرب في الرواية تجربة نفسية ووجودية
يحضر المكان كعنصر أساس في بعض أعمال الكاتبة اللبنانية لنا عبد الرحمن، التي أصدرت عددا من الروايات منها “أغنية لمارغريت” و”ثلج القاهرة” التي وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب. أما إصدارها الأول فمجموعة قصصية بعنوان “أوهام شرقية” عام 2003. لتتنقل من بعدها ما بين الرواية والقصة والدراسات النقدية التي حاولت من خلالها محاورة الأدب من منظور مختلف مثل “شاطئ آخر – قراءات نقدية في الرواية العربية” و”نظرة أخرى الروائي والمخيلة والسرد”. حول هذا التنوع تحدثت عبد…
اقرأ المزيد -
إدوارد الخراط الرائد الذي رسخ الحساسية الجديدة
بعد مرور عشر سنوات على رحيل إدوارد الخراط، ما زلنا نستحضر تجربته الأدبية ونقلب طبقاتها لاكتشاف ما تحوي من تفرد. يغيب الشخص، لكن عالمه الروائي يظلّ حاضراً، بما تركه من علامات على طريق طويل من المغامرة والتجريب، ومن بصمة بارزة في تجديد أساليب السرد الروائي، رؤية ولغة؛ بالتوازي مع رغبة واضحة في تجاوز الأنماط التقليدية في الكتابة، بغية إدخال السرد العربي في مرحلة من الابتكار عبر تأسيس حساسية جديدة، مزج فيها بين الشعر والفلسفة والأسطورة، وفتح الباب أمام لغة سردية…
اقرأ المزيد -
الحبيب السالمي يروي أحوال الاغتراب الوجودي
يواصل الكاتب التونسي الحبيب السالمي مشروعه الروائي، في روايته الجديدة “أيتها القبرة” (دار الآداب 2025)، عبر تأمل العلاقات الإنسانية في ضوء الاغتراب والزمن والموت. يختار الحبيب السالمي فضاءً أكثر ضيقاً وهدوءاً، وأشد حمولة بالوحدة والحنين، إذ يجعل من الحوار بين مهاجر تونسي ستيني يعيش في فرنسا وبين في روايته هذه، العجوز جوسلين، والدة زوجته الراحلة، مدخلاً إلى مساءلة أعمق لجوهر الوجود الإنساني في نهاياته. منذ الصفحات الأولى نكتشف أن ما يبدو حواراً بسيطاً بين شخصين هو في الحقيقة تأمل طويل…
اقرأ المزيد -
لوران موفينيه يخطف “غونكور” برواية تفتح باب الذكريات
ليست رواية “البيت الفارغ” مجرد سيرة ذاتية مقنعة، بل حفريات سردية في عمق الإرث الإنساني، بحيث ينجح موفينييه في استنطاق الصمت الذي يخيم على البيت الكبير ، ليحوله إلى مسرح حي تتردد في أرجائه أصداء الذاكرة العائلية والوطنية معاً. ذلك البيت الفارغ، بما يضمه من بيانو صامت، ومجلدات متعفنة، ومراسلات قديمة، ووسام فخر الشرف، لا يبدو مجرد مكان للسرد، بل يتحول إلى وثيقة حية تختزن تاريخ أربعة أجيال من أسرة فلاحية الأصل، عبر قرن تضج أزمنته بالحروب والتحولات الاجتماعية العميقة…
اقرأ المزيد -
4 روايات نسوية تستكشف صراع الجمال والهوية
لطالما كان مفهوم الجمال محوراً للتأمل والنقاش في الفلسفة والأدب، يتحدى تباين الثقافات، ويجسد تصورات مختلفة عن طبيعة الحياة والتجربة الإنسانية. وبين الشرق والغرب، يتجلى الجمال بأشكال متعددة، معبراً بقوة عن الهوية الثقافية لكل مجتمع، وعاكساً للتوق الإنساني نحو الإبداع والكمال. لكن الفروق الموجودة في مفهوم الجمال لا تعكس بالضرورة، الأذواق المختلفة فقط، بل تعبر عن رؤى حضارية متباينة للعالم والإنسان. من خلال عدة روايات معاصرة، تتجلى مفاهيم جمالية، تقاوم الدلالات الشكلية النمطية وتأثيراتها على الأفراد والمجتمعات، بل على المرأة تحديداً، التي…
اقرأ المزيد -
عالية ممدوح “في أحد طوابق الستينات”
بين الذاكرة الفردية والتاريخ الجمعي، تختار الكاتبة العراقية عالية ممدوح المضي بعيدا مع كتابها “في أحد طوابق الستينات”، الصادر عن مطابع الأديب في عمان، والذي يُعتبر الجزء الثاني من كتاب “مصاحبات: قراءة في الهامش الإبداعي”، الذي صدر عام 1993 في الرباط. يجمع هذا الجزء بين صفحاته مجموعة من المقالات الصحفية، الحوارات، والنصوص النقدية التي نشرت ممدوح معظمها على مدى عقود طويلة، في صحيفة “الرياض” السعودية. إنه عمل أدبي نقدي يعكس رؤية ممتدة وعميقة للأدب؛ وفي الوقت عينه يبدو من الصعب…
اقرأ المزيد