ليالي سان دوني

في «ليالي سان دوني»، تتحول ضاحية باريسية هامشية إلى مرآة واسعة لوجوهٍ جاءت من الحروب، والمنافي، والخيبات، حاملةً سؤالاً واحداً لا يكف عن المطاردة: أين يكون البيت حين تتشقق الأوطان؟

داخل قصر «لو شاتو»، ذلك المكان الذي يبدو كائناً حياً يتنفس بأرواح ساكنيه، تتقاطع مصائر فنانين ولاجئين وغرباء يبحثون عن ملاذ مؤقت بين جدران لا تعدهم بالبقاء. هنا، لا يصبح القصر خلفية للأحداث، بل قلباً نابضاً للحكاية؛ يستقبل أصوات الضحك والغناء والخوف، ويكشف هشاشة البشر وهم يحاولون ترميم ذواتهم بالفن، والحب، والذاكرة.

تنسج لنا عبد الرحمن عالماً متعدد الأصوات، تتجاور فيه حكايات المهاجرين العرب مع قلق باريس البارد، وتتداخل فيه آثار الحرب والقمع والهجرة مع رغبة عنيدة في النجاة. من السوري الذي رأى حلب تحترق، إلى الراقصة اللبنانية المنكسرة، ومن الليبية التي تصنع حياتها عبر شاشة صغيرة، إلى الأفغانية العالقة بين الحب والاستقرار، تتشكل رواية عن الهوية حين تفقد يقينها، وعن الانتماء حين يغدو لحظة عابرة.

“ليالي سان دوني” رواية عن الغرباء الذين يغنون رغم الخراب، وعن بيتٍ لا يدوم، لكنه يمنح ساكنيه وهماً جميلاً بأنهم لم يكونوا وحدهم.

يمكنك شراء نسخة مطبوعة ورقية من الكتاب

      

يمكنك شراء نسخة الكترونية من الكتاب

 

زر الذهاب إلى الأعلى