رؤية نقدية
-
أمير تاج السر: أكتب كثيراً لأنني صاحب مشروع
الروائي السوداني أمير تاج السر لا يبدو أن كلمة فوتوغرافي تحيل دائماً على فكرة الصورة الخارجية فقط، بل تتسلل في شكل باطني لتكشف عما يدور خلف الإطار الخارجي، أبعد من الوجه والملامح والجسد، كي تعكس الماضي والحاضر والمستقبل. وهذا في لقطة عابرة تمر بخفة، تاركة حكاية صاحبها عالقة في صورة واحدة تعبر عنه، كما لو أنها المصير. تمكن الكاتب أمير تاج السر في روايته “فوتوغرافي”، الصادرة حديثاً عن دار تشكيل، من إضفاء علاقات جديدة حول فكرة التصوير، ومع الاستعانة بكلمة…
اقرأ المزيد -
مايكل كننغهام يستعيد ذكريات “كوفيد19” وآثاره
بعد تركه أثراً واضحاً في روايته المهمة “الساعات”، يبتعد الروائي الأميركي مايكل كننغهام عن التقاطعات الزمنية والشخصيات المركبة، كي يغامر في تناول موضوع قريب لا تزال آثاره وتبعاته تُخيم على ذاكرة البشرية جمعاء. فقد شكل الحجر الصحي العالمي، بسبب جائحة “كوفيد-19″، حدثاً استثنائياً مخيفاً على مستوى الحياة الواقعية، وفي عالم الأدب، فتح أبواباً واسعة أمام الكُتَّاب والكاتبات، لاستكشاف أبعاد ما حدث من خلال أساليب درامية ومجازية متنوعة. لذا ليس من المستغرب أن نشهد زيادة ملحوظة في الروايات، التي تتناول التغيرات…
اقرأ المزيد -
“سأبقى هنا” تروي معاناة شعب تحت نير الاحتلال
تحيط رواية الكاتب الإيطالي ماركو بالزانو “سأبقى هنا”، (ترجمة أماني فوزي حبشي، دار الكرمة) بأكثر الموضوعات تأثيراً منذ فجر التاريخ البشري، وحتى الزمن الحالي. إنه صراع “الأنا”، من أجل الوجود الإنساني المهدد بالفناء. تتداخل ملامح هذا الوجود في رواية بالزانو، وتتشكل بين الزمان والمكان والذات، مع عنوان بسيط اختاره المؤلف، ليشكل عتبة النص المجازية المعبرة. ففعل “سأبقى” يجمع بين المستقبل والأنا، أما كلمة “هنا” فإنها تشير إلى بلدة “كورون” التي تقع على الحدود بين النمسا وإيطاليا. اختار الكاتب مرحلة…
اقرأ المزيد -
عدنية شبلي تجرأت على كشف الحدود الدامية روائيا
فازت رواية الكاتبة الفلسطينية عدنية شبلي بجائزة “ليبراتور” الألمانية، التي تمنح للآداب القادمة من البلدان الأفريقية والآسيوية والأميركية الجنوبية، ولكن مع اشتعال الحرب في غزة، ولما كان من المفترض أن تتسلم الكاتبة جائزتها خلال معرض فرانكفورت للكتاب، ارتفعت أصوات تتهم الرواية بأنها معادية للسامية، كي تحول دون حصول شبلي على جائزتها. انقسمت آراء القائمين على الجائزة بين الرافضين والمدافعين عن الرواية الذين اعتبروا أن الجائزة ممنوحة لعمل أدبي إنساني رفيع، غير مرتبط فوزه بنشرات الأخبار. وقد دافع كتاب كبار عالميون،…
اقرأ المزيد -
“عطلة في حي النور” تكشف التحولات الجماعية والفردية في تونس
مشهد من مدينة تونس يمضي الروائي التونسي الحبيب السالمي، في روايته “عطلة في حي النور” (دار الآداب) متقدماً بعمق نحو الواقع التونسي في سنوات ما بعد الثورة. يغادر صاحب “عواطف وزوارها” ببطله، من الأحياء الباريسية الهادئة التي عرفها القارئ في “الاشتياق للجارة” و”روائح ماري كلير”، وغيرها من رواياته، كي يتأمل في ما حل بمدينة تونس الخضراء وشوارعها وأحيائها. يصل البطل من باريس إلى مجمع “الفل” السكني في حي “النور”، الذي اعتاد السكن فيه، خلال إجازة الصيف، فيجده في حالة عبث…
اقرأ المزيد -
“سارقة الأرواح” رواية تنتقد قسوة الحياة المهنية
لوحة للرسام الإسباني ميكال بارسيلو (صفحة الراسم – فيسبوك) لعل من أكثر ما يشغل الإنسان المعاصر هو طبيعة تحققه العملي، نوع المهنة التي يمارسها، وما إن كان لها أفق واضح، يُرضي طموحه في نظام العالم الجديد، بحيث يستطيع من خلالها أن يضمن حياة آمنة، مرفهة، تتماشى مع متطلبات الحياة المتطورة يوماً بعد يوم. لا يطرح محمد إسماعيل في روايته الثالثة “سارقة الأرواح” (دار العين – القاهرة) هاجس البطالة بأسلوب مباشر، بقدر ما يُظهر كيف يتحول البشر إلى تروس في آلة…
اقرأ المزيد -
بياتريس سالفيوني كاتبة ايطالية على خطى ايلينا فيرانتي
في روايتها “لا مالناتا”، تتخذ الكاتبة الإيطالية الشابة بياتريس سالفيوني، من علاقة الصداقة بين فتاتين، المحور الرئيس لمضمون هذه الرواية التي تمضي فيها على خطى الكاتبة الإيطالية العالمية المؤثرة إيلينا فيرانتي، التي أسست لهذه التيمة مع روايتها “صديقتي المذهلة”، التي ألحقتها بجزءين آخرين، وهي لا تزال مجهولة ومتوارية خلف هذا الإسم. ويبدو أن سالفيوني، لم تكن الكاتبة الوحيدة التي تأثرت بفيرانتي، فقد سبقتها في العام الماضي الكاتبة والفيلسوفة الإيطالية سيلفيا أفالون لتضع رواية بعنوان “صداقة”، تدور حول علاقة إليسا وبياتريس،…
اقرأ المزيد -
“سرقة أدبية” تفضح عجز النقاد عن كشف مسروقات الكتّاب
تثير كلمة سرقة أدبية فور سماعها، حالاً من الفضول والدهشة والتساؤل، إذ تجمع بين كلمتين وحالتين متناقضتين،”السرقة” بالتجاور مع “الأدب” الذي من المفترض على من يمارسه أن يتحلى بصفات نبيلة مبدئياً. فهل صحيح “أن السرقة الأدبية أخلص أشكال الإعجاب”، كما يرد في رواية الكاتب المكسيكي إيكتور أغيلار كامين “سرقة أدبية”، دار الخان، ترجمة حسن بوتكى؟ تتخذ الرواية من هذه القضية محوراً لمعمارها السردي، من خلال كاتب يروي منذ الصفحة الأولى حكايته مع السرقات، وكيف يقوم بها، وما هو مغزاها الخفي،…
اقرأ المزيد -
” الراعي” رواية كشف المحجوب
تنهض المنظومة السردية في رواية “الراعي”، للكاتبة حنان سليمان لتقدم للقارئ عالما محجوبا خلف المظاهر الخارجية للتدين الظاهري، فمن خلال استدعاء الكاتبة لبطلات يقعن في براثن تجار الدين، تنفتح الأحداث والأفكار على ما يدور في الحجرات المغلقة، وفي المحاضرات الدينية، من عملية غسل للعقول والقلوب. وكيف يؤدي الجوع الفكري والعاطفي إلى مضي النساء في مسالك ضبابية مهلكة، وهن مقتنعات تمام القناعة بأن ما يقمن به من تقديم فروض الطاعة والولاء مرضاة لله، عبر الامتثال لأوامر شيوخه، فمن خلال الشيخ يكون…
اقرأ المزيد -
“متاهة الإسكندرية” رحلة علاء خالد في جغرافيا الذاكرة
مشهد من الإسكندرية تحت المطر للرسام خالد هنو هل أراد الروائي المصري علاء خالد في روايته “متاهة الإسكندرية”، أن يُنقذ ذاكرته الشخصية أم ذاكرة مدينة الإسكندرية، التي انغمس بها حد التيه؟ تضيع الحدود الفاصلة بين الخاص والعام، وبين الذات والآخر في داخل الرواية، إذ يتآخى النص مع المكان فتبدو بيوت الذكريات مشرعة نوافذها على هواء البحر الذي يغفر كل شيء. وتبدو أبواب الحكايات مفتوحة على الشوارع والأحياء والميادين، ومحطات الترام، والنواصي والمقاهي والمطاعم التي تفوح منها روائح المذاقات الساخنة، والمشروبات…
اقرأ المزيد