بأقلام الآخرين
-
قراءة في مجموعة “صندوق كرتوني يشبه الحياة”
يظل منطق القصة هو المنطق الأقرب والأهم لتفسير حوادث التاريخ، تلك القصص التي تكون في أساس طبيعتها قصص تشتبك مع قصص، وأحداث تنبع من أحداث، ومواقف تبني على مواقف، ذلك لأن البنية السردية للمواقف الإنسانية تملأ فضاءات الوجود الذي تسبح في أمواجه أحداثه، الأحداث تفضي لبعضها البعض كما يفضي كل حدث لغيره في سلسلة لا تنقطع من التواصل، التاريخ إذن لا يستجيب لتفسيرات العلم وسببيته ومنطق تأويله، فمنطق المقدمات والنتائج يعيش في تربة مغايرة عن تربة السرد والوصف. التاريخ يقول…
اقرأ المزيد -
قيد الدرس .. فوات زمن الإجابات
ربما يشير الوقع الأول لعنوان رواية (قيد الدرس) للكاتبة والروائية لنا عبد الرحمن إلى عملية التعلُـم واستمرارها، ما يشي بنضارة محتملة للمتلقي وأُفق للأمل في وجود فرص أخرى للتحقق والنجاح، ما زال هناك وقت .. مازال هناك فرصة أخرى. لكن أية فرص تتاح لنا في عالم تتناحر فيه القوميات وتزدوج فيه الولاءات في خليط كولاجي يربك عين ووجدان المتتبع؟! تلتقط لنا عبد الرحمن خامة جديدة وموضوع جاد. وبين الجدة والجدية يدلف السرد متدفقا بشكل آسـر يصعب معه افلات النص من…
اقرأ المزيد -
بودا بار.. شعرية سرد المأساة والمصائر المتقاطعة
في رواية بودا بار للروائية لنا عبد الرحمن الصادرة مؤخرا 2021 عن منشورات ضفاف والاختلاف عدد بارز من النواتج الجمالية والقيم الدلالية التي تؤكد خصوصية سردها وتميز خطابها الروائي، فهي واحدة من الروايات التي تذهب بعيدا في التنقيب النفسي في نماذجها الإنسانية وتشكل شخصيات مختلفة عن السائد، وذات حضور قوي تبقى ظلالها حاضرة بقوة في ذاكرة المتلقي، هي رواية كثيفة في سردها، وأقرب إلى غابة بما فيها من الأنماط الإنسانية المتشابكة وذات المصائر المتقاطعة، وتتشكل شعرية هذا السرد من…
اقرأ المزيد -
رواية “بودا بار” للنا عبد الرحمن موجة فلسفية ودفء إنساني
إذا كانت الأديبة غادة السّمّان، قد جمعت مختارات من الأحاديث الصحفية، بينها وبين رفاق القلم في كتاب بعنوان “تسكّع داخل جرح”، فإنّ الروائية لنا عبد الرحمن، جمعت في روايتها “بودا بار”، اعترافات عشّاق معشوقة مخفيّة في حياتها ومماتها، فكانت هذه الإقرارات تخبّطًا داخل موت. كلّ من يقرأ “بودا بار”، يجد وجوهًا مألوفة بين موت وحشيٍّ وآخر عرضيٍّ. تنتمي هذه الوجوه إلى إيقاعات مسكونة بعشرات الاستجوابات غير المفروضة. لكن بالرغم من سلاسة السرد، بقيت نساء الرواية محاصرات بخوف مجتمع الرجل…
اقرأ المزيد -
“بودابار” شخوص روائية تتلاطم في حيوات متقاطعة”
“بودابار” هي رواية عسيرة، لا يمكن أبدًا أن تخرج منها كما بدأتها. تخرج إما علامات البلاهة ترتسم على وجهك، تهمس بلعنات تنصب على كاتبها وعلى من رشحها لك، تتحسر على وقتك الضائع في قراءة هذا التفكك، أو تخرج محبوس الأنفاس، تعيس، تغمرك نوبة واضحة من الكآبة والحاجة المُلّحة للبكاء، وإن كنت مثلي تحب لبنان الذي “عشاقك كتير وأحبابك قليلون” فلا بد أن يجافيك النوم. في رحلة لن أصفها أبدًا باللطيفة، لإنها أضنتني لأفهمها، وحين فهمتها أثقلت فؤادي، حملتني الكاتبة…
اقرأ المزيد -
لنا عبد الرحمن تحاول تجاوز المأساة والحرب في “بودابار”
لاتزال الحرب حاضرة في الرواية اللبنانية حتى إن قرر بعض الكتّاب البداية من أماكن وطرائق مختلفة، تهيمن الحرب بظلالها القاسية على الشخصيات والأفراد، وتضيّع الكثير من فرص الحياة، ولكن الروائي الذكي يسعى دومًا لعرض صور الحياة تلك، وهذه المحاولات التي وإن بدت مشتتة ومتفرقة إلا أنها ربما تعطي الأمل في القدرة على التجاوز يومًا ما حتى ولو كانت فرح خارج حدود الوطن! وفرح هنا شخصية ثانوية، ولكن لها حضور رمزي خاص، تسعى بطلة الرواية دورا لأن توفّر لها شروط…
اقرأ المزيد -
بودا بار .. عزف جديد على لحن الهوية
تمنح الكاتبة اللبنانية “لنا عبدالرحمن” أول فصول روايتها “بودا بار”، الرقم (صفر) وتميز شكله الطباعي عن بقية فصول الرواية باستثناء الفصل الأخير، وكأنهما معا يشكلان إطارا لأحداث الرواية، لكن هذا الفصل الصفري ليس بعتبة زائدة، يتحدث الراوي في مفتتحه عن بيروت، يقول: “هذه المدينة محكومة بعتمة مغوية، تؤدي بكل من يحيا على أرضها إلى إدراك أنها مدينة البُقع المتجاورة”. في ظل هذه العتمة تعود دورا المهاجرة إلى بيروت في يوم استثنائي، فاليوم صيفي غائم على غير عادة شهر يوليو في…
اقرأ المزيد -
لنا عبد الرحمن وروايتها “بودا بار”
شاركت الكاتبة لنا عبد الرحمن، في فعاليات الدورة الثانية والخمسين، لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، والمقرر إنطلاقه نهاية الشهر الجاري، بأحدث إبداعاتها الأدبية، رواية “بودا بار”، والصادر حديثا عن منشورات الاختلاف بمشاركة منشورات ضفاف. ولنا عبد الرحمن كاتبة لبنانية تقيم في القاهرة، صدرت لها العديد من الروايات نذكر من بينها: “حدائق السراب” 2006 ــ “تلامس” 2008 ــ “أغنية لمارجريت” 2011 ــ “ثلج القاهرة” 2013 ــ “قيد الدرس” 2015. كما صدر للكاتبة لنا عبد الرحمن المجموعات القصصية: “أوهام شرقية” 2003 ــ…
اقرأ المزيد -
“بـودا بار”.. بيروت لعبة الجمال والهشاشة والموت
في المبتدأ كان الموت: بأنفاس لاهثة تبدأ رواية «بودا بار» (منشورات ضفاف والاختلاف) للكاتبة اللبنانية لنا عبدالرحمن، بجريمة قتل. جمانة سيدة جميلة جدًّا، تقيم في حي الأمير في بيروت الغربية، بيروت التي قسمتها الحرب الأهلية في السبعينيات وتركت آثارها على لبنان والمنطقة العربية إلى اليوم، جمانة طُعِنت حتى الموت، ثم اختفت جثتها، كانت تعيش في بناية مع زوجها مروان وخادمتها لوسي، وقط أسود. هناك في حي الأمير حيث يلاحق جميع شخوص الرواية سوء الحظ والطالع، الجثة وجدتها المخدومة السيرلانكية…
اقرأ المزيد -
رواية “بودا بار” تقدم وجوهاً من شوارع بيروت الشعبية
يُفاجأ قارئ رواية “بودا بار”، للكاتبة اللبنانية المقيمة في مصر، لنا عبد الرحمن (منشورات ضفاف، منشورات الاختلاف، 2020)، بأنها ترمي في وجهه جريمة قتل منذ صفحتها الأولى، منذ أسطرها الأولى بالأحرى. فيتجلى السرد منذ البداية تصاعدياً مضطرباً محفوفاً بالإثارة والتشويق: من قتل جمانة؟ لماذا قُتِلت؟ من هي جمانة فعلاً؟ أين اختفت جثتها؟ لماذا هي بالتحديد؟ لماذا في هذا اليوم الصيفي الغائم “على غير عادة” في بيروت؟ ما علاقة مروان زوجها بالموضوع؟ ما علاقة الخادمة؟ ما علاقة الجيران؟ ودورا هذه…
اقرأ المزيد