مدونتي
-
تطويق الزمن
تخترق كل الجدران الصباحية عبارة يختارها ابني من أحد عوالمه فيسألني سؤالاً وجودياً محيراً مثل: «هل السمكة نيني تعرف الديناصور؟»، ويكون لزاماً عليّ بالتالي أن أقفز مثل (باباي) – بعد تناوله للسبانخ – في قفزة خرافية، كي أعبر كل حواجز أبطالي الوهميين وصراعاتهم التافهة مقارنة مع سؤال ملح يفرض حضوره منذ الصباح، كي أجد علاقة منطقية تجمع بين السمكة والديناصور. في لمحة بصر أصير على الضفة الأخرى لأجد إجابات مقنعة عن أسئلة سريالية وموحية في آن واحد. أقف…
اقرأ المزيد -
ليتيسيا كولومباني تكتب حيوات نساء مختلفات عنها
تستطيع بعض الروايات أن تحقق انتشارا واسعا في زمن قصير ، ومنذ الطبعة الأولى تصل إلى قائمة الأكثر مبيعا في عدة بلدان، هذا الكلام ينطبق على رواية “الضفيرة” للكاتبة الفرنسية ليتيسيا كولومباني، التي تمت ترجمتها إلى ثلاثين لغة، وصدرت بالعربية عن المركز الثقافي العربي، بترجمة : معن عاقل. تخوض الكاتبة في ” الضفيرة” مغامرتها الروائية الأولى، بعد كتابتها سيناريو لفيلمين هما ” نحو الجنون، لا أبدا” و ” نجومي وأنا”. تناولت كولومباني في روايتها حكايات عن ثلاث نساء،…
اقرأ المزيد -
غرفة المسافرين ونظرة إلى الجميل تكون خطرة أحيانا
ربما يبدو للوهلة الأولى عند قراءة عنوان “غرفة المسافرين ” للكاتب الروائي عزت القمحاوي ، أن هذا النص كتاب يحكي عن تجربة السفر فقط، بما فيها من ارتحال وغموض وشفافية وتحليق، بيد أن القارئ سرعان ما يكتشف أن جمالية الكتابة تكمن في انفتاحها على أكثر من معنى وعبرة، على قدرتها السافرة لعبور جدار القلب بغرض التقاط زفرة السائح الأخيرة. تمضي نصوص “غرفة المسافرين” ( الدار المصرية اللبنانية – القاهرة ) الأربعين، في أفق متحرر من اقتباس محور…
اقرأ المزيد -
جوخة الحارثي وأصداء ما بعد “المان بوكر”
بعد إعلان فوز الروائية العُمانية جوخة الحارثي بجائزة المان بوكر الدولية عن روايتها ” سيدات القمر”، تعالت أصوات مبتهجة بوصول أول كاتبة عربية لهذه الجائزة ، لكن قبل مرور أربع وعشرين ساعة على هذا الفوز ، أي لم يكن قد مر وقت كاف لقراءة روايتها ممن لم يقرأها، وقول الرأي بشأن النص، حتى ظهرت أصوات اخرى مستهجنة فوز الكاتبة، وبدلا من الفرح بفوز كاتبة عربية بجائزة عالمية، كان من الأسهل الغمز واللمز المؤذي، سواء عبر المقالات، أو عبر…
اقرأ المزيد -
سارة عابدين.. الكتابة والعالم في “ابتلع الوقت”
في مجموعتها الشعرية الجديدة”ابتلع الوقت” لا تغادر سارة عابدين عالمها المألوف الذي قدمته للقارئ في ديوانها الأول “على حافتين معا”، بحيث يبدو الديوان الجديد استكمالا للتساؤلات الحياتية التي تعايشها الشاعرة وتفرض نفسها على عالمها. يحيل عنوان “ابتلع الوقت” ( دار روافد بالقاهرة ) إلى صورتين متناقضتين في تجاور فعل “ابتلع” مع كلمة “الوقت”، لتكون الصورة الحقيقية لفعل الابتلاع ليست إلا وهما في ضياع الوقت لأنه غير ممسوك. الوقت هنا هو الزمن الممتد والهارب في الوقت عينه، الذي يلعب لعبة…
اقرأ المزيد -
“قمر على سمرقند” توق الرحيل في مواجهة الأسئلة
كأن الرحلة لن تنتهي، والمدينة الغامضة التي تُخفي حكاياتها بين عشب ضفاف الأنهار، وخلف الأسوار والشوارع ، وفي قبة مأذنة غير مكتملة؛ تزيد من التوغل في تلك المتاهة اللذيذة،هكذا تبدأ رحلة بحثٍ طويلة من مصر إلى سمرقند، يخوض غمارها الطبيب المصري “علي” بحثًا عن إجابات لتساؤلات تُعذبه. تبدو هذه الفكرة الرئيسة في رواية ” قمر على سمرقند” للكاتب محمد المنسي قنديل؛ ومنذ الصفحة الأولى للرواية التي بلغت (569صفحة )يتمكن الكاتب من الاحتفاظ بقارئه حتى النهاية،إذ تميزت الرواية بالترابط المحكم…
اقرأ المزيد -
“عواطف وزوارها”.. السهولة والامتناع
شبكة من العلاقات الإنسانية المتداخلة ينسجها الكاتب التونسي الحبيب السالمي في روايته ” عواطف وزوارها” الصادرة حديثا عن دار الآداب ( بيروت ) يواجه الكاتب طبيعة العلاقة مع الآخر من وجوه عدة تبادلية في الغالب، بين امرأة ورجل، أو بين رجل ورجل، بين الشرق والغرب ، وبين الكيان العربي المشرقي وبلدان المغرب العربي. مجموعةكيانات تجتمع وتتواجه في بقعة واحدة، في هويات ذكورية وأنثوية تتحدى ذاتها والآخر عبر النص الذي ينضح بروح السخرية المرة، حتى في أكثر المواقف تأزما…
اقرأ المزيد -
“ليلى والثلج ولودميلا” رواية تحكي عن انهيار الاتحاد السوفياتي
في روايتها الثالثة “ليلى والثلج ولودميلا”، تتناول الروائية الأردنية كفى الزعبي المرحلة الزمنية التي تلت انهيار الإتحاد السوفيتي في سنوات التسعينيات من القرن الماضي، وتختار مدينة بطرسبرج لتجري على أرضها أحداث الرواية، وكما يتضح من العنوان المركب فإن كل مفردة من كلمات العنوان الثلاثة ترمز إلى أن قضية ليلى هي البنت العربية الشاهدة على الأحداث والتي ترتبط بعلاقات مع معظم شخوص الرواية. أما الثلج فإنه بطل رئيس في القصة أيضا، حيث سيحضر في مواقف مفصلية في حياة الأبطال،وكما لو أنه…
اقرأ المزيد -
حصيلة الأيام
«العائلة تعطينا الأمن والرفقة والحماية وتثير أعصابنا، لكني لا أستطيع العيش من دونها». هذه هي العبارة التي توردها الكاتبة ايزابيل اللندي في كتاب مذكراتها “حصيلة الأيام”. إنه كتاب يندرج ضمن فئة السيرة الذاتية أو المذكرات الشخصية،كتاب يعلي من شأن الترابط الأسري،الذي يبدو غير مكرس له هذا القدر من الاهتمام في المجتمع الغربي،لذا فإن الكتاب يبدأ بمشهد يضم عائلة الليندي برمتها وهي مجتمعة لإحياء الطقس الخاص بنثر رفات ابنتها باولا . وانطلاقاً من هذا الحدث تبدأ الكاتبة باستعراض سائر…
اقرأ المزيد -
أمانة الكتابة والحياة
قلة هم الكتاب الذين تكون شخصياتهم منسجمة مع ما يكتبونه، فلا يحس القارئ بعد اللقاء بهم أنه يتكلم مع شخص آخر مختلف تماما عن كتاباته،لكن غالباً هذا ما يحدث، لكن الذنب ليس ذنب الكاتب دائما لأن القارئ يفتش عن تطابق بين الكاتب ونصه، ويتمنى أن تكون الصورة التي في خياله متطابقة مع الصورة التي رسمها في ذهنه لهذا الكاتب أو ذاك، كما لوأن تلك الصورة التي افترضها لوقت طويل هي الواقع الحقيقي الذي يجب أن يكون عليه كاتبه المفضل،وفي…
اقرأ المزيد