مدونتي

  • ” زهور” أمير تاج السر تأكلها النار

          بين وقائع تاريخية تخيلية ماضية، وحاضر معيش يعجّ بالتعصب والطائفية والاضطرابات الدينية والعرقية، يعود الكاتب السوداني أمير تاج السر في روايته «زهور تأكلها النار» (دار الساقي – بيروت ) ليقترب بسلاسة سردية من عوالم الحروب والتدمير والتشرّد، وكيف يتم تحويل الأماكن الآمنة إلى بؤر رعب وخرائب. والأسوأ من هذا كيف يتم تحويل النساء إلى سبايا ضمن الفوضى الكبرى واللاقانون الذي يجرّد البشر من إنسانيتهم. تبدأ الرواية مع «خميلة»، البطلة الساردة، وهي تتكلم منذ السطور الأولى بضمير الأنا…

    اقرأ المزيد
  • بشرى خلفان تروي التاريخ العماني في ” الباغ”

        تبدو الطفرة التي عرفتها الرواية الخليجية عموما، كاشفة لكثير من الوقائع التاريخية والاجتماعية في منطقة ظل التراث الشعري غالبا على النتاج الأدبي لكتابها أكثر من أي نوع آخر، لذا ظلت قليلة تلك المرويات السردية التي تتعلق بالإنسان وعالمه اليومي بكل تفاصيله الحميمية والخاصة. لكن الحضور الروائي تكثف في السنوات الأخيرة مع ظهور مجموعة من الأعمال الروائية التي قدمت تأملها في الماضي والحاضر من وجهة نظر إبداعية شهدت تحولات سريعة، سواء مع ظهور النفط وما تلا ذلك من نهضة…

    اقرأ المزيد
  • عزت القمحاوي يواجه الشباب في “يكفي أننا معا”

      تتغير حياة الأشخاص حين يصادفون أسطورة الحب في زمن غير محسوب، ومكان تكرر وجودهم فيه مرارا، فلم يعد هناك ما يستحق الدهشة، لكن يتبدل الواقع لحظة حلول العاطفة مكان المعادلات العقلية المسلم بها، ويغدو مختلفا عما كان، يغادرون الحقائق الروتينية في يومياتهم نحو عالم ينحصر في رؤية الآخر على أنه الوعد المنتظر بالسعادة المنشودة. الأنا والآخر، بينهما الحب، الجسد، الشيخوخة، في التحامهم وتنافرهم الأبدي يشكلون المحور الذي تتقاطع فيه أحداث رواية عزت القمحاوي “يكفي أننا معا”، الصادرة حديثا عن…

    اقرأ المزيد
  • شعبان يوسف يوجه السهام ليوسف إدريس وعصره

        الكتاب الذي اختار له الشاعر شعبان يوسف عنوانا مثيرا هو ” ضحايا يوسف إدريس وعصره” – دار بتانة للنشر – في غلاف جذاب تشغله صورة إدريس مع كلمات تنوه بأنه كاتب القصة القصيرة الأول، يتناول إشكالية تتعلق بالأوساط الأدبية والسلطة وارد حدوثها في كل زمان ومكان وربما في أي ساحة ثقافية وأدبية، بل وفي الثقافة العربية تحديدا، إنها ظاهرة سيطرة اسم ما على الساحة الأدبية، بحيث يشغل حضوره الثقافي والفكري أذهان النخبة والجمهور على حد سواء، في مقابل…

    اقرأ المزيد
  • سمر نور تواجه «مصاص دماء» في البيت

        لا تكتفي سمر نور في مجموعتها القصصية «في بيت مصاص دماء» بالعمل على صوغ نسيج فانتازي للحكايات عملت على منواله في مجموعتيها السابقتين «معراج» و «بريق لا يحتمل»، إلى جانب الفانتازيا والخط السريالي الذي يضفر معظم القصص، فهناك محاور عدة مشتركة يمكن الوقوف أمامها في البنية الحكائية سواء من حيث الدلالات الرمزية، أو في تشكيل البناء النفسي للأبطال الذي جاء متشابهاً إلى حد كبير. انشغلت الكاتبة خلال هذه القصص في التعبير عن المكان المكتظ والزمان الفارغ، وازدحام المكان…

    اقرأ المزيد
  • «الجميلات الثلاث» في رحلة الشتات والعودة

          تمضي الكاتبة فوزية شويش السالم في روايتها «الجميلات الثلاث»- دار العين- القاهرة، في مسار أعمالها الروائية السابقة التي تقارب فيها الزمن من اتجاهات ورؤى عدة، بين الحاضر والأمس البعيد والقريب، وعبر أجيال عدة كما فعلت في روايتيها «مزون»، و «حجر على حجر». تغطي رواية «الجميلات الثلاث» مساحات تاريخية وجغرافية كبيرة، وتتناول وقائع عدة أوطان وتحولاتها من خلال حيوات الأبطال، من إسطنبول إلى السعودية والكويت، مروراً بالبحرين، بما يتخلل ذلك من مغامرات ومفارقات قدرية تتحكم بالمنعطفات الرئيسة للسرد.…

    اقرأ المزيد
  • هبة بسيوني في قلب الوحدة

        في البداية عند التوقف أمام عنوان المتتالية القصصية للكاتبة الشابة هبة بسيوني ” تماس مع الوحدة” يحضر التساؤل حول اختيار مفردة ” تماس” لتتجاور مع الوحدة؛ فالتماس في اللغة هو : نُقْطَةُ الْمُلامَسَةِ و زَاوِيَتها، لذا يقال تماس كهربائي أي اتِّصال بين موصلين يسمح بمرور التيَّار، ويقال ايضا تماسَّ الجسمان : تلامسا ، لمس أحدُهما الآخرَ، لكن في حال وجود الآخر فإن الوحدة تنتفي، حضور الوحدة في عنوان المتتالية تُغيب الآخر لصالحها لتكون بديلا  عنه. “واذا كان لا…

    اقرأ المزيد
  • “أنا أروى يا مريم” رواية الهوية والألم

      تبدأ رواية “أنا أروى يا مريم”( دار الساقي- بيروت ) للكاتبة أريج جمال مع صوت مريم وهي تحكي لأروى حكايتها بصيغة المخاطب، وتكشف عن ماضيها وذاتها الأعمق، بل علة وجودها في هذا العالم. لا تراهن الرواية  على قضية المثلية النسوية لتكون القضية المحورية في النص فقط، إنها جزء من عالم السرد إذ ثمة محاور أخرى تتقاطع مع  جوهر السؤال والبحث عن الهوية الجنسانية، الثورة، الحب، الفن، القهر، التمرد ، الظلم، الرفض، غياب العدالة، كلها قضايا تنشغل فيها الرواية، وتقدمها…

    اقرأ المزيد
  • ” ما رآه سامي يعقوب” بين الحقيقة والسُلطة

      يتواجه مفهوم الحقيقة في رواية “مارآه سامي يعقوب” ( المصرية اللبنانية 2019) مع مفهوم السلطة. يمكن القول أن هذين المفهومين يحكمان مسار العمل، وإن كان أحدهما يتقدم على الآخر ( الحقيقة) التي تأخذ القارئ إلى عالم سامي يعقوب في كل تفاصيله، ثم ( السلطة) التي تقلب هذا العالم رأسا على عقب. ومن منظور فلسفي إلى حياة سامي- بطل العمل الروائي الذي حمل اسمه، يمكن رؤية لحظة حدوث التحول في حياة البشر  كيف تطال الفرد، وتنزعه من عالمه الآمن لتلقيه…

    اقرأ المزيد
  • علاء خالد في شرنقة ” بيت الحرير”

        تُلقي أحداث ثورة يناير 2011 ظلالها العالية على رواية علاء خالد “بيت الحرير” ( دار الشروق،القاهرة ) ضمن شخوص بدت منحوتة داخل نص ينسج تفاصيله المتشابكة في آفاق ثورية وفنية، تحتفي بتقويض الأفكار الجامدة، سواء على مستوى العلاقات الإنسانية الرتيبة، أو على مستوى إعادة طرح رؤى متفاعلة مع الفن والحياة، وحضور الموسيقى، والكتابة، والضوء، والشوق المغالي عند الأبطال جمعيا  لحدوث انعتاق ما من الحياة المألوفة. إنهم ينتظرون الخلاص بشكل أو بآخر، واهمين أن الثورة والحب قادران على منحهما…

    اقرأ المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى