مدونتي

  • نائل الطوخي في لعبة المركز والهامش

        في روايته «نساء الكرنتينا» لم يبتعد الكاتب المصري نائل الطوخي كثيراً عن الكتابة الذهنية التي تشتبك فيها الفانتازيا مع الواقع. هذه التيمات تحضر في كتابة الطوخي منذ صدور مجموعته القصصية الأولى «تغيرات فنية»، وفي روايتيه «ليلى أنطون» و «الألفين وستة»، لكنّ الكاتب هنا يتوغل أكثر في إعادة تشكيل عالم متكامل شبه واقعي، ولكن غير قابل للحدوث حقاً. عالم يتكئ في بنائه على أبطال حقيقيين من لحم ودم، لا يوجد فانتازيا في وجودهم الواقعي، بل في نمط حياتهم الذي…

    اقرأ المزيد
  • زمن المراوحة المصري بعين سمر نور

      بعد مجموعتين قصصيتين، أصدرت الكاتبة المصرية الشابة سمر نور روايتها الأولى «محلك سر» (دار النسيم – القاهرة)، وفيها تتشارك مع الرسامة حنان محفوظ التي تنشر مجموعة من الرسوم في ختام الرواية لتشكل موازاة بديعة لأجواء الرواية. وكانت الكاتبة والرسامة تشاركتا معاً في المجموعة القصصية الأولى «معراج». تتناول الكاتبة سيرة حياة بطلتيها لمى وصوفي عبر مراجعة الوعي، وسؤال الزمن الماضي للحصول على أجوبة عن أسئلة فرضها واقع لاهث في تحولاته القسرية في مصير البطلتين اللتين تنتميان الى الطبقة الوسطى. يمكن…

    اقرأ المزيد
  • “سرور” بين السيرة الذاتية والرواية

        أين الحدود بين السيرة الذاتية، والرواية، أو بين السيرة الذاتية وكتابة رواية عن سيرة ذاتية لأحد المشاهير؟ لعل هذه الأسئلة تُطرح عند قراءة نص ابداعي يستند إلى السيرة الذاتية في بنيته السردية، حيث يختار إحدى الشخصيات ليكون محورا لعمل ابداعي يرصد حياته أو جانبا منها. في رواية “سرور” للكاتب طلال فيصل يحضر الشاعر والفنان نجيب سرور، كشخصية أساسية وبطل محوري يستمد الكاتب من حياته محور الرواية، وأحداثها. هذا النص ” السيري” المكتوب روائيا ليرصد حياة الكاتب والفنان نجيب…

    اقرأ المزيد
  • “غرفة أبي” لعبده وازن والبحث عن زمن غائب

        بين السيرة والرواية، يمضي الشاعر عبده وازن في نصه ” غرفة أبي” ليستكمل ما بدأه في ” قلب مفتوح” الصادر عام 2010. وفي كلا النصين ثمة مواجهة مع الذاكرة عبر فكرة  الغياب الحاضرة في مراجعة الوعي، ففي ” قلب مفتوح” يحضر هاجس الموت والغياب من جراء عملية جراحية قام بها الكاتب، تؤدي به للتفكير بالعلاقة الثنائية بين الموت والحياة.. هذه العلاقة تحضر بشكل متواز في ” غرفة أبي”، فالأب الذي ضمخ الحياة بغيابه يسيطر هاجس رحيله على حياة…

    اقرأ المزيد
  • الحرب ولعنة المصير في “إبرة الرعب”

        لا تنحصر نتائج الحرب في بقعة مكانية معينة تدور فيها، بل إن شظاياها تعبر الحدود والفضاءات لتخترق تراب مكان آخر، وتترك نيرانها على أرضه.. هذا ما يمكن استنتاجه أيضا في رواية ” إبرة الرعب” للروائي الناقد هيثم حسين ( الصادرة عن منشورات ضفاف / الاختلاف ببيروت ) حيث يتطرق إلى أكثر من منطقة شائكة في السرد تنعكس فيها ظلال الحرب الواقعية والنفسية، الحرب بدلالاتها ونتائجها على الأرض، والحرب كصراع نفسي، وبينهما يمتد خط سرد طويل لمفهوم العلاقة الشائكة…

    اقرأ المزيد
  • نجيب محفوظ في ” ليالي سان إستيفانو “

      رحل عن عالمنا الكاتب محمد الجمل، غيبه الموت بعد رحلة طويلة في عالم الكتابة، أمضاها مخلصا لمدينته ” الأسكندرية”، نائيا بنفسه عن أي سفر، وعن أي صراعات تفرضها الأوساط الثقافية، فقد اكتفى بمعاركه الواقعية بعد أن خاض معارك عسكرية عديدة هي: العدوان الثلاثي 56، حرب يونيو67، حرب الاستنزاف “67-70″، حرب أكتوبر 73. محمد الجمل كان يكتب وينشر لقناعته الذاتية بأن لديه ما يقدمه.وعلى مدار حياته الإبداعية كان له انتاج أدبي وفير في القصة القصيرة، نشرت قصصه القصيرة في الصحف…

    اقرأ المزيد
  • وجدي الكومي منفصماً بين باطن وظاهر

        يظلّ عنوان رواية المصري وجدي الكومي «خنادق العذراوات» (دار الساقي) ملتبساً إلى حين تجاوز نصف الرواية، بحيث يبدأ السرد بحدث يبدو ظاهريًا أنه بعيد من السياق الدرامي، ولا تنكشف علاقته بالأبطال إلا في الصفحة الأخيرة. البطل السارد هو مراد، أستاذ تاريخ في جامعة القاهرة، الذي يتلقى رسائل من شخصية غامضة تُدعى مروان أبو الحبال. إنها رسائل «تهنئة» تظهر في مناسبات مختلفة لتكشف عن معرفة صاحبها بكل تحولات حياته. وانطلاقاً من هذا الحدث، ينزلق السرد في متاهة الحياة اليومية…

    اقرأ المزيد
  • “باب الحيرة”.. السرد بين خطين متوازيين

        لا يبتعد أسلوب السرد، الذي اختاره الكاتب الأردني يحيي القيسي لروايته “باب الحيرة” عن العنوان الذي يحيل القاريء منذ البداية إلي أمريين أساسيين في نصه أولهما فعل “الدخول” في كلمة باب، ثم كلمة “الحيرة” ، التي يزاوجها مع فعل الدخول إنذاراً للقاريء بالانزلاق إلي متاهة النص التي تسير منذ البداية الأولي بين خطي الواقع والمتخيل، “العقل والجنون” يبدأ الكاتب روايته بعبارة للحلاج تقول: “من لم يقف علي إشاراتنا لم ترشده عباراتنا”، ثم يعقبها بصفحة ونصف من الاستغفار الممتزج…

    اقرأ المزيد
  • الذاكرة والتاريخ في رواية ” بيت الديب “

        في عمله الروائي “بيت الديب” يمضي الكاتب  عزت القمحاوي في مسار مختلف عن أعماله الإبداعية السابقة، ولعل هذا المضي في مسار جديد مع كل عمل إبداعي يُعتبر تيمة في كتابة القمحاوي التي تنحو إلى التجريب في المضمون والشكل الروائي والقصصي؛ فلا نجد في أعماله شخصيات متشابهة، أو نماذج تعيد إنتاج ذاتها، بل يمكن القول أن كل رواية من أعماله تشكل بناءً مستقلًا عما سبقها ولا تشترك معها سوى بالأسلوب الساخر والفانتازي، مع  كثافة لغوية، وسلاسة تحمي السرد من…

    اقرأ المزيد
  • “إكتشاف الشهوة” .. تقاطع السرد والبحث عن الذات

        تواصل الكاتبة الجزائرية فضيلة الفاروق في عملها الروائي “اكتشاف الشهوة “الصادر عن دار رياض الريس ببيروت ،الكتابة عن واقع المرأة الجزائرية،والاضاءة علي تفاصيل جوانية من حياة المرأة الجزائرية. يتمكن القارئ لرواية الفاروق”اكتشاف الشهوة”من ايجاد الخيط الدقيق الذي يربط بين روايتيها السابقتين “مزاج مراهقة”و”تاء الخجل”،وكما لو ان الكاتبة تحكي عبر رواياتها الثلاث حكاية بطلة واحدة تقسم حياتها الي مراحل مختلفة تبعا لاختيار الكاتبة لسيرورة الحدث الروائي وزمنه. فحين تقدم لنا في “مزاج مراهقة”حكاية”لويزا” طالبة جامعية وصحافية شابة تقع في…

    اقرأ المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى