بأقلام الآخرين

  • “ثلج القاهرة ” .. يطهّر المدن والبشر

      تعالج اللبنانية لنا عبد الرحمن في روايتها “ثلج القاهرة” موضوع التقمص والحلول وجوانب من التصوف، عبر ارتحالها في أزمنة عدّة وتصويرها عوالم متباينة، بالموازاة مع أمكنة كثيرة تشهد تحرّك شخصيّاتها وشبكة العلاقات التي تنسجها. تسير الرواية وفق خطّين سرديين متداخلين، أحدهما يسرد حكاية الأميرة نورجيهان حكمت، والثاني يحكي سيرة بشرى التي تكون امتدادا لنورجيهان، متقمّصة روحها ومستعيدة سيرتها بطريقة ما، ومتماهية معها حتى في الشكل أيضا. برد إسطنبول يتمحور الخط الأول حول “نورجيهان”، وهي أميرة مصريّة تتزوج بأمير تركي.…

    اقرأ المزيد
  • برودة الغربة والرهبة في”ثلج القاهرة”

        نص جميل تحوطه عناية معلوماتية رائعة ، في لغة عذبة لكاتبة عارفة بدروب العربية ومكامن روعتها . تطرُق الكاتبة دروب مواطن الغموض والرهبة في تراثنا .. والملتبسة بين الروح والمادة ، و المحسوس و الملموس ، ويلوح الجنس في أفقها الأوسع كممثل للذروة .. وتحوطه محاذير موروثنا ، وإن كان للمتصوفة تصور آخر بدى من خلال تصوراتهم الواردة في النص “إشارات إلى مبدأ ما فوق اللذة ومدارج الصوفية وعلاقة جلال الدين الرومي بشمس الدين التبريزي .. في معالم…

    اقرأ المزيد
  • شخصيات لنا عبدالرحمن تنتظر الثلج ووهم السعادة

        «لم تكن ولادتي بدايتي، إنّني ما زلتُ أترعرع وأنشأ عبر ألفيّات الأزل التي لا تُحصى، ما زلتُ أسمع بداخلي أصوات ذواتي السابقة، آه، لا تُحصى هي المرّات التي سأخلق فيها مجدّداً». تروي الكاتبة اللبنانيّة لنا عبدالرحمن في روايتها «ثلج القاهرة» (دار آفاق -القاهرة) قصّة امرأة، بل قل امرأتين، والأحرى قصّة ثلاث نساء: سولاي، نورجهان، بشرى. ثلاث نساء يعشن في جسد امرأة واحدة. هنّ ثلاث ولكنّهنّ جميعهنّ واحدة. امرأة واحدة تعيش الحاضر وماضيان اثنان يسكنانها، ثلاث حيوات في حاضر…

    اقرأ المزيد
  • مهارات الضحيّة في ثلج القاهرة

        لن يترك إعلان المرأة عن تصدّيها للكتابة، بصمَته، إلاّ إذا كتبت شيئاً مختلفاً، ولن تكون كتابتها مختلفة، طبعاً، إلاّ إذا كانت مهاراتها مختلفة، ولا نقصد مهاراتها اللغويّة فحسب، بل نقصد مهاراتها الفكريّة التي تحكم على أصالة تجربتها، والتي تنبني عليها اللغة المختلفة. لا نغالي إذا ما قلنا إنّ التفكير عمليّة جندريّة، وإنّ دماغ المرأة، كما تشير الأبحاث، مختلف عن دماغ الرجل، ذلك أنّ جسر الألياف العصبيّة الذي يصل بين نصفي الدماغ هو أثخن عند المرأة وأمتن، وشبكات الاتصال…

    اقرأ المزيد
  • البنية في رواية ” ثلج القاهرة”؛ التركيب، التوازي، السرد المكثف

      تبدأ الرواية الثالثة للأديبة اللبنانية المقيمة في مصر لنا عبد الرحمن الموسومة بالعنوان: “ثلج القاهرة ” بالعتبة الحادة التي تصدم المتلقي في مستهل الفصل الأول، ففي المفتتح نقرأ ما يأتي: ” فوق قبر جدي زرعوا شجرة مانجو. هناك دفنوا جدتي الأولى وعمتي وأبي وأمي. هناك دفنت أنا أيضا في ظلال ذلك القصر المهجور والأعزل، كنت آخر من بقي فيه، وآخر من رحل عنه. “(ص9). وتزاد الصدمة حدة، وفظاظة، بقراءته بعد ذلك ما رأته بشرى في منامها من أنَّ الثلج…

    اقرأ المزيد
  • ثلج القاهرة .. توازيات مستوحاة من عوالم التصوف

        ما يفاجئ القارئ في الرواية الرابعة للأديبة لنا عبدالرحمن الموسومة بالعنوان: ثلج القاهرة (دار آفاق مصر 2013)، تلك العتبة الحادة التي تصدم بها المتلقي في مستهل الفصل الأول: ففي الاستهلال نقرأ ما يأتي: “فوق قبر جدي زرعوا شجرة مانجو. هناك دفنوا جدتي الأولى وعمتي وأبي وأمي. هناك دفنت أنا أيضاً في ظلال ذلك القصر المهجور والأعزل. كنت آخر من بقي فيه، وآخر وتزداد الدهشة حدة وفظاظة بقراءة ما رأته بشرى في منامها من أن الثلج يغطي القاهرة، وأنها…

    اقرأ المزيد
  • ثلج القاهرة .. بين يقين الحدس وشكوك العقل

        “الكون إنسان كبير”.. جملة من رسائل إخوان الصفا هي افتتاحية الكاتبة لنا عبد الرحمن لروايتها الصادرة حديثا عن دار آفاق “ثلج القاهرة”، وتبدو هذه الجملة الافتتاحية تستهدف خيال القارئ لتجذبه بما يتضمنه المعنى من مجاز فلسفي لنوع من الخيال يشبه الواقع كثيراً، ولكن كثيرا من الناس لا يرونه ولايشعرون به فينكرون وجوده. والجملة تستحق التوقف عندها كثيراً لعمقها ومدلولاتها الفلسفية المحفزة للتفكر والداعية للانطلاق من المجاز لتصورات على تلامس مع العالم الصوفي بكل آفاقه المفتوحة، بما في ذلك…

    اقرأ المزيد
  • قراءة في رواية ” ثلج القاهرة “

        ثمة علاقة وثيقة بين التجربتين الصوفية والأدبية تكمن في سعي كل منهما نحو الأسمى والأفضل وتقديم صورة للعالم البديل الذي يرتقي الصوفي من أجله معراج الروح، ويبغيه الأديب مرتكزا على الثنائيات الضدية إظهارا لعوار مجتمعه ومفاسده أو محلقا في عوالم خيالية مثالية يقدم من خلالها صورة ضمنية تجسد حلمه الأسمى بالمجتمع المثالي الذي يصبو للعيش فيه. وقد برزت هذه العلاقة بوضوح في كتابات لنا عبد الرحمن وهي من الكاتبات القليلات الحريصات على الارتقاء بمستوى نصوصهم الساعيات إلى التطوير…

    اقرأ المزيد
  • “ثلج القاهرة” وفلسفة الكارما

          “ثلج القاهرة”، رابع رواية للدكتورة لنا عبدالرحمن، صدرت لها من قبل روايات “حدائق السراب” 2006، و”تلامس” 2008، و”أغنية لمارغريت” 2011، وفي القصة القصيرة لها مجموعتان، “أوهام شرقية” 2004 و”الموتى لا يكذبون” 2006. “ثلج القاهرة” رواية للمثقفين، لأنها تدور في أجواء يصعب فهمها على القارئ العادي، كما أنها تحتوي على معلومات ومفاهيم لا يستوعبها من لم يفهمها ولم يطلع عليها من قبل، موضوعها يدور حول فلسفة “الكارما”، الآتية من المعتقدات الهندوسية والبوذية والطاوية، وقانونها الصارم الذي يتحكم في…

    اقرأ المزيد
  • رواية ‘تلامس’ : بين الانتماء إلى المكان والإغتراب عنه

      الأسرار مرايا مكسرة، مرعبة، تعكس حقائق مستترة. ل . ع في روايتها الأولى ‘حدائق السراب’ تبدأ الروائية اللبنانية لنا عبد الرحمن هذا النص بهذا الاستهلال المعبّر عن واقع ما تعيشه الكاتبة في مسروداتها التي صدرت قبل هذا النص وبعده، هذه العتبة الاستهلالية تقول: ‘مأزق الكتابة كمأزق الموت لا نجاة منه أبدا’. تنسحب هذه العبارة على كل ما كتبته الكاتبة في أعمالها القصصية السابقة، بل هي تنسحب أكثر على روايتها الثانية التي صدرت عن نفس الدار التي أصدرت الرواية الأولى…

    اقرأ المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى